HTML مخصص
25 Mar
25Mar

جرت العادة بأن يسمى اخر اسبوع من اسابيع الصوم الكبير باسبوع الالام.

خلال هذا الاسبوع نصلي ونتامل في اخر الاحداث التي رافقت الايام الاخيرة لحياة يسوع الزمنية والتي تكللت بقيامته المجيدة.

ان ربنا والهنا يسوع المسيح له المجد والاكرام والسجود اشار بصورة واضحة الى ما كان ينتظره خلال الاسبوع الاخير من حياته الارضية، نراه يتكلم امام تلاميذه عن الامه وصلبه وقيامته كما جاء في الانجيل المقدس، لنسمع ونتامل:”وبدا يسوع في ذلك الحين يظهر لتلاميذه انه يجب عليه ان يذهب الى اورشليم ويعاني الاماً شديدة من الشيوخ وعظماء الكهنة والكتبة ويَقتل ويقوم في اليوم الثالث”( متى ٢٠ / ١٦ ).

نعم ان يسوع كان يعي وعياً كاملاً بأن ساعة الامه وموته قد اتت وقبلها بكامل حريته لانه رائ فيها ارادة الاب السماوي الذي ارسله من اجل خلاص العالم.

حينما كان يصلي في بستان الزيتون قبل ان يلقي اليهود القبض عليه قال :

”يا ابتاه، لتكن مشيئتك لا مشيئتي” (لوقا ٤٢ / ٢٢ ).

نقرأ في الانجيل المقدس، بأن ربنا والهنا يسوع المسيح في اليوم الذي سبق موته على الصليب اي يوم خميس الأسرار ، وهب لنا ذاته في سر القربان المقدس ليبقى معنا حتى نهاية العالم.

لنسمع ونتأمل:”وبينما هم يأيكلون اخذ يسوع خبزاً وبارك ثم كسره وناول تلاميذه وقال: خذوا فكلوا هذا هو جسدي، ثم اخذ كاساً وشكر وناولهم اياها قائلاً : اشربوا منها كلكم فهذا هو دمي دم العهد الجديد يراق من اجل جماعة الناس لغفران الخطايا” (٢٦/٢٨ ).

هذه الايات توكد لنا بأن سر القربان المقدس الذي هو احد اسرار الكنيسة السبعة وصلنا من ربنا والهنا يسوع المسيح نفسه وليس من اختراع الكنيسة ومن خلال هذا السر الذي نحتفل به كل يوم يوم احد اراد ان يكشف محبته لنا وبأنه يرافقنا طيلة مسيرتنا الارضية لحين بلوغنا اليه ومشاركتنا في الوليمة السماوية التي اعدها لنا.

”ها انذا معكم طوال الايام الى نهاية العالم”. آميــــــــن.



/الخوري جان بيار الخوري/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.