HTML مخصص
18 Dec
18Dec
إعلان خاص

في إجتماع شبيبة قال تلميذ بسيكولوجي:

"على الشاب أن يكون له "شريكة" كي لا يصاب بالكبت الجنسي. هكذا يقول العلم. نحن لا نأخذ برأي الدين".

قلت:
"هل بين الحاضرين من يقبل أن تكون أخته أو قريبته أداة للشاب كي لا يحصل معه كبت وإحباط وحرمان الجنسي"؟

ثم قلت:
"علم النفس الذي تزعمه، كم عمره؟ قال مئة سنة.

قلت:
"الكنيسة عمرها ألفي سنة ولم يعش شبابها الكبت والحرمان، بل عاشوا العفة حتى الزواج".

الذين يعيشون العفة قد يخدعهم هذا الكلام بذريعة أنه "علم"، فيشعرون بالكبت والإحباط والحرمان فعلا.

فهذا الكلام مناداة بالإباحية وتلبية الشهوة خارج الزواج، وترويج لآسلوب حياة متفلت، يتغير فيه الشريك بإستمرار.

وكم من أذية تحصل بسبب هذا "العلم"، من خسارة للعذرية وإجهاض وصدمات نفسية وإنفلات.

لقد وضع فرويد الحب والزواج جانباً وقال إن جميع دوافع تصرفات البشر هي جنسية، وألغى من القاموس كلمة "زنى" وكلمة "خطيئة".

فالزنى والخيانة الزوجية والحبل خارج الزواج، والإجهاض... ليس خطيئة.

والأسوأ أنه يزعم ان هذا "العلم" أعلى شأناً من الإيمان.

والمشكلة الأخرى قول هذا العلم أنّ ليس هناك تصرف شخصي خاطىء، لا الزنى ولا الشذوذ ولا زنى المحارم ولا القمار ولا تعاطي المخدرات.... فالمهم أن يكون الشخص "مرتاحاً" ومقتنعاً بما يعمل وبما هو عليه.

فغاية "العلاج النفسي" الوصول بالشخص إلى الراحة النفسية، ولا يحق لل"معالج" أن يقول له إن ما يفعله خاطئ أو غير أخلاقي.

لقد ألغت الفرويدية الدين والأخلاق ونادت بالإباحية.

والمعضلة الأعظم أنها تنكر أن للإنسان روحاً، وأن الشفاء الروحي هو المفتاح لتجنب المشاعر المزعومة مثل الحرمان والكبت والإحباط، وأن العلاقة الشخصية بالرب يسوع فيها وحدها التحرر والشفاء والخلاص.

ويحصل الخراب مثلاً عندما تعاني طفلة بعمر ١٤ سنة ميول إنتحار وميولاً جنسية غير سوية، فيفترض علم النفس أن ميول الإنتحار هي بسبب شعور الفتاة بالذنب من ميولها الجنسية.

ولكي يحررها "المعالج" من الذنب يقنعها أن مشاعرها الشاذة "أمر طبيعي"، فيزج بها في اتون الشذوذ الجنسي لمدى حياتها، بدلاً من أن يسعى لعلاجها فعلاً، بينما أفكار الأنتحار قد تكون لها أسباب أخرى.

ألم يكن العلاج الروحي أجدى وأنفع، لتحرير هذه الضحية من براثن مشاعر الذنب وأفكار الإنتحار، والميول الجنسية الشاذة على السواء؟

ويتبجح معظم ال"بسكولوغ" بأنهم معالجون وأن ممارساتهم علمية، لكن في أحيان كثيرة يسببون الخراب بدلاً من أن يعالجو.

فلا تذهبوا إلاّ إلى "بسيكولوغ" ملتزم كل الإلتزام بالإيمان المسيحي وبأخلاقية المسيح.


/الأب أنطوان يوحنّا لطّوف/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.