بِاسْمِ الآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، الإِلَهِ الْوَاحِدِ. آمــــــــــــين.
يَا رَبِّي وَإِلَهِي، أَقِفُ أَمَامَكَ بِقَلْبٍ مُتَوَاضِعٍ، وَأَضَعُ بَيْنَ يَدَيْكَ حَيَاتِي بِكُلِّ مَا فِيهَا مِنْ مَوَاهِبَ وَقُدُرَاتٍ وَأَحْلَامٍ، وَأَشْكُرُكَ لِأَنَّكَ خَلَقْتَنِي بِحُبٍّ، وَمَنَحْتَنِي مَكَانَةً خَاصَّةً فِي قَلْبِكَ.
يَا رَبّ، عَلِّمْنِي أَنْ أَكُونَ أَنَا، وَأَلَّا أُضِيعَ حَقِيقَتِي فِي مُقَارَنَةِ نَفْسِي بِالآخَرِينَ.
عَلِّمْنِي أَنْ أَرَى فِي نَفْسِي مَا تَرَاهُ أَنْتَ، وَأَنْ أَكْتَشِفَ الْجَمَالَ الَّذِي وَضَعْتَهُ فِي دَاخِلِي، حَتَّى إِنْ لَمْ يَرَهُ الْآخَرُونَ.
أَحْيَانًا، يَا رَبّ، أَتَمَنَّى أَنْ أَمْلِكَ مَوَاهِبَ غَيْرِي، وَأَنْ أَسْلُكَ طُرُقًا لَيْسَتْ طُرُقِي، وَأَنْ أَكُونَ شَخْصًا آخَرَ، فَأَنْسَى أَنَّكَ لَمْ تَخْلُقْنِي عَبَثًا، وَأَنَّ لِي رِسَالَةً لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُؤَدِّيَهَا مَكَانِي.
أَزِلْ مِنْ قَلْبِي كُلَّ حَسَدٍ وَغَيْرَةٍ وَشُعُورٍ بِالنَّقْصِ، وَحَرِّرْنِي مِنْ رَغْبَةِ إِرْضَاءِ الْجَمِيعِ عَلَى حِسَابِ مَا تُرِيدُهُ أَنْتَ مِنِّي.
يَا يَسُوع، لَا تَدَعْنِي أَحْتَقِرُ الْمَوَاهِبَ الصَّغِيرَةَ الَّتِي أَمْلِكُهَا، بَلْ عَلِّمْنِي أَنْ أَسْتَخْدِمَهَا بِأَمَانَةٍ وَمَحَبَّةٍ.
فَقَدْ تَكُونُ كَلِمَةٌ مِنِّي سَبَبًا فِي تَعْزِيَةِ حَزِينٍ، وَابْتِسَامَةٌ سَبَبًا فِي إِحْيَاءِ قَلْبٍ مُتْعَبٍ، وَعَمَلٌ بَسِيطٌ سَبَبًا فِي تَغْيِيرِ حَيَاةِ إِنْسَانٍ.
عَلِّمْنِي أَنْ أَجِدَ الْفَرَحَ فِي مَا أَعْمَلُهُ، وَأَنْ أُدْخِلَ الْمَحَبَّةَ فِي أَبْسَطِ تَفَاصِيلِ حَيَاتِي، وَأَلَّا أَنْتَظِرَ أَعْمَالًا عَظِيمَةً لِأُثْبِتَ أَنَّنِي قَادِرٌ عَلَى الْعَطَاءِ.
يَا رَبّ، أَعْطِنِي نِعْمَةَ أَنْ أَتَقَبَّلَ نَفْسِي، وَأَنْ أَتَطَوَّرَ دُونَ أَنْ أَفْقِدَ هُوِيَّتِي، وَأَنْ أَحْلُمَ دُونَ أَنْ أَحْتَقِرَ وَاقِعِي، وَأَنْ أَسْعَى إِلَى الأَفْضَلِ دُونَ أَنْ أَنْسَى شُكْرَكَ عَلَى مَا أَمْلِكُهُ الْيَوْمَ.
وَإِذَا شَعَرْتُ يَوْمًا أَنَّ مَوْهِبَتِي صَغِيرَةٌ، ذَكِّرْنِي أَنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تَصْنَعَ مِنَ الْقَلِيلِ شَيْئًا كَبِيرًا، وَأَنْ تَجْعَلَ مِنْ أَبْسَطِ الْأَعْمَالِ نَشِيدَ مَحَبَّةٍ يُمَجِّدُ اسْمَكَ.
يَا رَبّ، لَا أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ نُسْخَةً عَنْ أَحَدٍ، بَلْ أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ الإِنْسَانَ الَّذِي حَلِمْتَ بِهِ حِينَ خَلَقْتَنِي.
خُذْ حَيَاتِي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَشَكِّلْهَا بِنِعْمَتِكَ، وَاجْعَلْ كُلَّ مَا فِيَّ وَسِيلَةً لِمَحَبَّتِكَ وَخِدْمَةِ إِخْوَتِي.
فَأَنْتَ خَالِقِي، وَأَنْتَ تَعْرِفُنِي أَكْثَرَ مِمَّا أَعْرِفُ نَفْسِي، وَفِي مَحَبَّتِكَ أَجِدُ قِيمَتِي وَهُوِيَّتِي وَفَرَحِي.
لَكَ أُسَلِّمُ نَفْسِي، وَبِكَ أَثِقُ، وَلِمَجْدِكَ أُرِيدُ أَنْ أَعِيشَ. آمــــــــــــين.
فريق عمل خدّام الربّ ®