يَا يَسُوعِي الْحَبِيبَ، فِي عِيدِ قِدِّيسَيْكَ سَرْكِيس وَبَاخُوس، أَقِفُ أَمَامَكَ بِقَلْبٍ مُتَوَاضِعٍ، وَأَتَأَمَّلُ فِي أَمَانَتِهِمَا لَكَ، فَلَمْ يَكُنْ إِيمَانُهُمَا كَلِمَاتٍ تُقَالُ، بَلْ عَهْدًا عَاشَاهُ بِكُلِّ كِيَانِهِمَا.
يَا رَبِّي، إجْعَلْ إِيمَانِي أَمَانَةً لَا تَتَغَيَّرُ، وَمَحَبَّتِي لَكَ عَهْدًا لَا يَنْكَسِرُ، وَقَلْبِي مَذْبَحًا لَا يَتَوَقَّفُ عَنِ تَقْدِيمِ ذَاتِهِ لَكَ.
عَلِّمْنِي أَنْ أَكُونَ أَمِينًا لَكَ فِي الْأَيَّامِ السَّهْلَةِ وَالصَّعْبَةِ، فِي الْفَرَحِ وَالضِّيقِ، فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ، وَأَلَّا أَجْعَلَ ظُرُوفِي سَبَبًا لِلتَّرَاجُعِ عَنْكَ.
يَا يَسُوعُ، إِذَا ضَعُفَ إِيمَانِي، فَكُنْ أَنْتَ ثَبَاتِي، وَإِذَا خِفْتُ، فَكُنْ أَنْتَ شَجَاعَتِي، وَإِذَا تَعِبْتُ، فَكُنْ أَنْتَ قُوَّتِي، وَإِذَا أَحَاطَتْ بِيَ الْعَوَاصِفُ، فَكُنْ أَنْتَ مَلْجَئِي وَسَلَامِي.
يَا رَبِّي، لَا تَسْمَحْ أَنْ أُقَدِّمَ لَكَ إِيمَانًا بِاللِّسَانِ فَقَطْ، بَلْ اجْعَلْ حَيَاتِي كُلَّهَا شَهَادَةً لَكَ.
إجْعَلْنِي أَمِينًا فِي الْخَفَاءِ كَمَا أَنَا فِي الْعَلَنِ، وَصَادِقًا مَعَكَ حِينَ لَا يَرَانِي أَحَدٌ، وَمُحِبًّا لَكَ حِينَ لَا أَجِدُ تَعْزِيَةً سِوَاكَ.
يَا قِدِّيسَيْنِ سَرْكِيس وَبَاخُوس، يَا مَنْ جَعَلْتُمَا مِنْ إِيمَانِكُمَا عَهْدًا، وَمِنْ مَحَبَّتِكُمَا شَهَادَةً، صَلِّيَا لِي، كَيْ لَا أَخُونَ الحُبَّ الَّذِي دَعَانِي إِلَيْهِ الْمَسِيحُ.
أُطْلُبَا لِي قَلْبًا ثَابِتًا، لَا تَسْرِقُهُ الْخَوَافُ، وَلَا تُغَيِّرُهُ الْمِحَنُ، وَلَا تُبْعِدُهُ الْمَصَالِحُ، بَلْ يَبْقَى مُتَعَلِّقًا بِيَسُوعَ وَحْدَهُ.
يَا رَبِّي، إِيمَانِي أَمَانَةٌ وَضَعْتَهَا فِي قَلْبِي، وَمَحَبَّتِي لَكَ عَهْدٌ أُرِيدُ أَنْ أَبْقَى وَفِيًّا لَهُ.
فَخُذْ قَلْبِي كُلَّهُ، وَخُذْ حَيَاتِي كُلَّهَا، وَاجْعَلْنِي لَكَ، لَكَ وَحْدَكَ، فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ، إِلَى أَنْ أَلْقَاكَ وَجْهًا لِوَجْهٍ. آمِيــــــــــــن.
فريق عمل خدّام الربّ ®