HTML مخصص
27 Feb
27Feb

إليكم "قانون الإيمان المريميّ" (((الكامِل))) الذي كتبه القدّيس غابريال لسيّدة الأوجاع عن العذراء، والذي كتبه على ورقة وعلّقه في سلسلة حملها على عنقه طوال حياته، وقد طلب الإذن مرّات عديدة من مُرشديه أن يكتبه بدمه!


«إنّي أؤمن يا مريم بأنّك أمّ البشر أجمعين. أؤمن بأنّكِ حياتنا، وبعد الله ملجأ الخطأة الوحيد.

أؤمن أنّك أملُ البشر أجمعين، لا سيّما الخطأة.

وأنّكِ «المدينة المحصّنة» بخاصّةٍ لمَن لا عَون له، وأنّكِ حماية المُدانين، ورَجاء اليائسين.

أؤمن أنّكِ تستطيعين أن تستنزلي رحمة الله على الشيطان نفسه، لو كان يطلُبها بتواضعٍ.

أؤمن أنّكِ لا تنبُذين الخاطئ أبدًا، ولو كان غارقًا في الخطيئة.

وأنّكِ تَنتشلينه من هُوّة اليأس، إذا رَفع نحوكِ تنهّدًا واحدًا.

أؤمِن بأنّكِ قوّةُ المسيحيّين ونَجدتُهم، بخاصّةٍ عند ساعة الموت.

وأنّه باتّباعكِ لا أضيع، وبالصّلاة لكِ لا أُهمَل، وبالوقوف معكِ لا أسقطُ.

أؤمن أنّكِ تلفّين بحمايتكِ كلّ الذين يلتجئون إليكِ، وأنَّ الملائكة تحبّ حماية من يستنجدُ بكِ.

وأنّكِ خلاص الذين يَستحضرونكِ، وأنّكِ ترغبين في أن تصنعي لنا خيرًا أكثر ممّا نرغب، وحتّى عندما لا نطلبُ فإنّكِ تُسرعين إلى معونتنا.

أؤمن أنَّ الشياطين تفرُّ هاربةً لمُجرّد سمَاعها اسمكِ، وأنّنا نجِدُ فيه حلاوةً كالتي اختبرها القديس برناردوس في اسم يسوع، الذي هو غبطةٌ للقلب، شهدٌ للفم، ونَغمٌ للأذن.

وأنّه بعد اسمه، ليس هنالك أيّ اسمٍ ينالُ به المؤمن نعمًا جمّةً، ورجاءً وفيرًا، وتعزيةً مُفرطةً، غير اسمكِ.

أؤمن بأنّكِ شريكة الفداء لخلاصنا، وأنّ كلّ النعم التي يوزّعها الله تمرّ عبر يديكِ، وأنّه لن يدخُل أحدٌ السماء إلّا من خلالكِ، أنتِ التي بالحقّ تُدعين «باب السماء».

أؤمن بأنّ التعبّد الحقيقيّ لكِ هو العلامةُ الأكثرُ يقينًا على الخلاص الأبديّ، وأنّك أرفعُ مِن جميع القدّيسين والملائكة، وأنّ اللَّه وحده يعلوكِ.

أؤمِن بأنّ اللَّه قد أعطاكِ أرفعُ منزلةٍ، وأعطاكِ النّعم كافّةً التي يمكن أن يُميّز مخلوقاته بها، كما أعطاكِ الامتياز والسّيادة.

أؤمن بأنّ جمالكِ وفضائلكِ تتخطّى تلكَ التي هي للمَلائكة وللبشر.

أؤمن أنّكِ وحدكِ تمّمتي بكمالٍ وصيّة: «أحبِبْ الرّب إلهَك»، وأنّ كلّ ساروفيمٍ في السماء يتعلّم مِن قلبكِ، كيف يجب أن يحبّ الله.

أؤِمن بأنّه لو اتّحد كلّ حبّ الأمّهات لأولادهنّ، والأزواج لبعضهما، مع كلّ حبّ الملائكة والقدّيسين نحو المتعبّدين لهم، في حبٍ واحدٍ، فهو لن يستطيع أن يُساويَ أبدًا الحبّ الذي تكنّينه لنفسٍ واحدة! آمـــــــــــين».

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.