"يَنْهَضُ وَيُعْطِيهِ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْه..."


13 Jul
13Jul
إعلان خاص

في بعض الأحيان نسأل لماذا لا يستجيب الرب صلواتنا؟ أو لماذا يتأخر في الاستجابة؟ أو هل يستجيب فعلاً؟ أو هل هناك طريقة معينة ليستجيب صلاتنا؟


يجيب يسوع في هذا المثل المعبر جداً عن الطريقة الأمثل للصلاة وهي اللجاجة، التي تتميز بالتالي:


توجه هذا الشخص في نصف الليل(وقت الشدة والضيق) الى صديقه. يسوع هو صديقنا الذي بذل نفسه على الصليب من أجلنا. الصلاة هي من صديق الى صديق.

يطلب هذا الشخص من أجل صديقٍ له جاءه في نصف الليل أيضاً. الصلاة تكون من أجل الآخرين لا من أجل إشباع أنانيتنا ورغباتنا نحن..

طلب ٣ أرغفة رغم أنه كان يكفيه رغيفاً واحداً. جوهر الصلاة هو طلب الله الثالوث الاب والابن والروح القدس، لإشباع جوع الروح والنفس والجسد..


"حينما ينال الثلاث خبزات، أي طعام معرفة الثالوث، يكون له مصدر الحياة والطعام، فلا يخاف، ولا يتوقف فإن هذا الطعام بلا نهاية، إنما يضع نهاية لعوزه يتعلَّم ويعلِّم، يعش ويُطعِم"
(القديس أغوسطينوس)..


يجيبه صديقه من الداخل، ولا يخرج ليطمئن عليه، رغم ذلك يستطيع بإلحاحه أن ينتزع منه الاستجابة. بينما الرب لا يجيبنا من الداخل فقد خرج إلينا بالتجسد، اذ فتح أبواب السماء لكل البشر.

الرب لا يكون في الفراش نائماً بل هو القائم دائما لخدمة أبنائه. لا ينعس، لا ينام، هو يأتي لإيقاظنا.


ربَّما يتأخر الرب في الاستجابة وذلك من أجل مصلحتنا، لنعرف قيمة العطية التي نطلبها بشغفٍ ودون توقف ومتى حصلنا عليها نفعل المستحيل كي نحافظ عليها..

فهم صاحب المزامير هذه الاستراتيجية في الصلاة لذلك أنشد في المزمور ١٢٠ "رفعت عيني الى الجبال من حيث ياتي عوني، معونتي من عند الرب صانع السماء والارض، لا يدع رجلك تزل لا ينعس لا ينام، الرب يحفظك الرب ستر لك، لا تؤذيك الشمس في النهار ولا القمر في الليل، يحفظك الرب من كل سوء يحفظ الرب نفسك، يحفظ الرب ذهابك وايابك من الان والابد". آمين


نهار مبارك


/الخوري كامل كامل/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.