HTML مخصص
02 Apr
02Apr

كم نحن بحاجة إلى التكلم "بطريقة سليمة"؟! تخيلوا كم من الأمور تتغير لو أتقنًَّا " الكلام السليم"


إذا عاد الولد من المدرسة إلى البيت وعلامات الخجل والحزن ظاهرة على وجهه لأنه لم يوفق بالنتيجة لهذا الفصل ، أيهما أفضل أن يُقال له :" حسناً يا بنيّ لا تهتم كثيراً أنت "شاطر" جداً سوف تعوِّض في الفصل الثاني، تعال الان لنرى كيف يمكننا مساعدتك؟" أو يُقذف بالكلام النابي وشتى أنواع الشتائم وصولاً الى تعنيفه جسدياً؟؟ ألا ينفعه أكثر كلام التشجيع والتقدير والتحفيز والإصغاء الإيجابي اليه لمعرفة أسباب تراجعه والعمل معه ومرافقته مع ذوي الاختصاص التربوي لإيجاد الاليات المناسبة والكفيلة في تحسين علاماته؟؟

بعض الآباء يستخدمون كلمات التجريح، والاساءة، والتحقير التي تفسد قلوب الأبناء وعقولهم.. وإذا استعمل الأبناء العبارات النابية ذاتها نستغرب "قلة أخلاقهم" وعدم احترامهم لنا ونتهم جيلهم بالفساد!!!! "ليكن كل إنسان مسرعاً في الاستماع، مبطئاً في التكلم، مبطئاً في الغضب"(يعقوب ١/٩).


بعض الآباء يقتصر دورهم في المنزل على الأعمال "البوليسية": مراقبة كل شاردة وواردة، إصدار الأوامر، إطلاق التحذيرات، ومعاقبة المخالفات بالشتم والزجر والتحقير والتنكيل.. على الزوجة والأولاد!! اذا كنت من صنف هؤلاء الآباء لا تتوقع الاحترام من أهل بيتك..

لو كان هناك بعض أصدقائك يتكلمون معك كما تتكلم مع أفراد عائلتك، كيف ستكون ردة فعلك؟؟ هل ستستمر صداقتك معهم؟ أظن أنك ستتجنبهم وتقاطعهم لأنهم قساة القلوب لا يصدر منهم الا الكلام البزيء والرديء..

إذاً ما رأيك اليوم لو أنك تقرر استبدال كلماتك القاسية بكلمات تبني وتشجع وتملأ قلوب أهل بيتك فرحاً ونعمة."ليكن كلامكم كل حينٍ بنعمة.."(قولوسي ٤ / ٦)..

أليس الكلام السليم هو الكلام الذي يبني ولا يهدم، يشجع ولا يحبط.. أليس الكلام السليم، الرقيق، اللطيف، هو الكلام الذي يشفي المشاعر المجروحة والشخصيات المحطمة والعقول العقيمة؟؟

إذا عملنا بوصية القديس بولس:"وأنتم أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم، بل ربوهم بتأديب الرب وانذاره"(أفسس ٦ / ٤) ساعتئذٍ نجْعَلُ "الصُّمَّ يَسْمَعُون، والخُرْسَ يَتَكَلَّمُون!".


"كم من الأشخاص يمارسون الصبر وينشرون الرجاء كل يوم مع الحرص على عدم بّث الذعر إنما المسؤولية المشتركة. كم من الآباء والأمهات والأجداد والجدّات والمعلمين يبّينوا لأطفالنا، عبر أعمال صغيرة ويومية، كيف نواجه ونتخطى الأزمات من خلال تكييف عاداتنا ورفع نظرنا وتحفيز صلاتنا. كم من الأشخاص يصلون ويساعدون ويتوسطون من أجل خير الجميع.

الصلاة والخدمة الصامتة: هذه هي أسلحتنا التي تنتصر" (البابا فرنسيس ٢٧ - ٣ - ٢٠٢٠)

إذا عملنا بوصية القديس بولس:"وأنتم أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم، بل ربوهم بتأديب الرب وانذاره"(أفسس ٦ / ٤) ساعتئذٍ نجْعَلُ "الصُّمَّ يَسْمَعُون، والخُرْسَ يَتَكَلَّمُون"

صوم مبارك


/الخوري كامل كامل/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.