18 Jan
18Jan

لكل واحد منا سفينته الخاصة وأباه يتركهما ليتبع يسوع الحبيب وتكون له الحياة الابدية!

سفينتي قد بنيتها خشبة تلو الخشبة منذ ولدتني أمي:
بنيتها ببيتي الوالدي وأهلي وأقاربي، ثم في المدرسة والجامعة مع رفاقي وزملائي، ثم في العمل وفي عائلتي التي أسستها والأولاد الذين أنجبتهم، بنيتها بفلسفتي الخاصة، بمسيحيتي الدهرية، بخبراتي وتجاربي الشخصية، وكنت قائد السفينة على الدوام القائد الوحيد والمطلق!

لم يكن أحد يتجرأ على دخولها الا بإذن خاص مني وكنت اتباهى بها وأسابق السفن الاخرىأما أبي الذي أتكلت عليه فكان عقلي وفهمي وذكائي الخاص وشهاداتي الجامعية وانجازاتي العملية!

مع ذلك هوت سفينتي وتكسرت مجازيفي لما قويت عواصف الدنيا وتسونامي تجاربي وضيقاتي... وأصبح أبي عاجزاً تماماً وأعلن أمام الجميع من دون أدنى خجل إفلاسه التام!

عرفت أن السفينة الوحيدة التي تحملني إلى برّ الأمان هي الكنيسة، وانّ القائد الوحيد المؤهل لقيادتها هو روح الله القدوس، وأنّ لي أباً أبدياً واحداً قديراً حنوناً رحوماً هو الآب السماوي!

لذلك تركتُ سفينتي وأبي مع سمعان وأندراوس وتبعت المسيح وصرتُ صياداً للناس!

يا فرحي!


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.