HTML مخصص
15 May
15May
إعلان خاص

لا زلنا يا رب نجهل الطريق، لا زلنا نجهلك، لا زال توما حيٌ فينا، لا زال الشك ينهش عظامنا..


تعال إلينا سريعاً لتنقذنا من الضياع، على طرقات العالم، ومن الغرق في أفكار وموضة العالم وأمراض العالم.. تعال إلينا سريعاً لأننا نرى ومضات نور نظنها النور بأكمله، ونشعر بلحظات سعادة نظن أنها السعادة الابدية، نحقق بعض النجاح ونمتلك بعض الكنوز نظن أننا قد امتلكنا الكون، تعال سريعا لتنقذنا من وهم مخيلتنا ومن محنة عقلنا..


قلت لنا: "لا يضطرب قلبكم" ... نعترف لك أن القلق "ينخر عظامنا"، نسينا أن الإيمان بك هو دواء قلقنا، فاشترينا مهدئات الاعصاب عسانا نهدأ ونستكين... لكن واقع الحال مؤلمٌ لجهة أن الدواء أصبح داء والشفاء بعيد المنال لأنه في مكان آخر، دواؤنا هو أنت ولا زلنا نبحث في صيدليات العالم عن حبوبٍ مهدئة لأعصابنا..

قلوبنا مضطربة لقلّة إيماننا بك، تُقلقنا الاخبار العاجله وكأننا نعيش على صفيحٍ من بارود، يأكل القلق على مائدتنا ويشرب، نخاف النهار رغم النور ونخاف الليل رغم النجوم، ونخاف الحياة رغم الحياة، نسكن منازل من صنع أيدينا لكن لا نثق بما صنعنا ولا نطمئنّ إلى ضمانات سطّرتها أنامل بشرية هشّة، ولا تستكين نفوسنا التائهة على شواطىء أحلام اليقظة!!!


تعال إلينا يا سيّد وخذنا إليك، إلى المنازل التي أعددتها لنا، لنكون حيث أنت، ونعيش حيث أنت، ونفرح حيث أنت.. لنصبح في "سلام وأمان" (ا تس ٥ / ٣).. فليس لنا "هنا مدينة باقية" ( عب ١٣ / ١٤) سنعود إليك بكل قلوبنا لنجد الراحة لنفوسنا في المنازل التي أعددتها إلينا. آمــــــــــــين.


نهار مبارك


/الخوري كامل كامل/

Social media khoddam El rab
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.