04 Sep
04Sep
إعلان خاص

ذهب الكاهن ليفتقد عجوزاً في التسعين من عمرها مشلولة عاجزة تلازم فراشها.

وكان وجهها مشعاً نقياً متجلياً يعكس أنوار السماء بالرغم من مرضها.

فقالت له : أنا لست حزينة لأنني سأموت ولست آسفة على أي شيء، لكنني حزينة لأنني لن أستطيع الذهاب إلى الكنيسة ولا أن أشارك في القدّاس الإلهيّ !
الكنيسة حياتي !

فعلّق الكاهن قائِلاً : لم تدرك هذه المرأة ببساطتها وبراءتها أنها في الحياة الأخرى ستلازم الكنيسة السماويّة إلى الأبد !

وعندما سأل الشاب الحائز على دكتوراه في اللاهوت جدّته العجوز البسيطة التي تقدّس بتواتر و تصلّي بحرارة :
ماذا تشعرين يا جدّتي عندما تصلين ؟ فأنا أراكِ تصلّين بحماسة كبيرة !

فأجابته : ماذا عساي أن أقول؟ عندما أصلّي أشعر بفرح عظيم كأنّ قلبي يتّسع لكل الناس!

لا أعود أدين أحداً ولا أرى سوءاً في أحد.
عندما أصلّي، يتّسع قلبي ليسع العالم كلّه !

وحدها نعمة الله تنقّي القلب وتعيد له برارته الأصليّة فيتّسع بالحب الإلهيّ وتفيض منه أنهارٌ من الماء الحي !

وحدها نعمة الله تهبنا الفرح الفائق الوصف الذي لا يقدر أن ينزعه أحد منا !

متى لازمت النفس المسيح إلهها، وذاقت حلاوة عشرته، لا تستطيع الإنفصال عنه أبداً !


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.