22 Mar
22Mar

الإرتفاع في الهواء وتحريك الأجسام عن بُعد.


بعض ممارسي اليوغا والتأمّل اليوذيّ يرتفعون في الهواء Levitation.

ويعلو بعض السحَرة في الهواء لمسافاتٍ بعيدة، ويرفعُ بعضُهم آخرين فوق الأرض من دون وجود ما يسندهم.

ويزعم بعضهم القدرة على تحريك الأجسام عن بعد Telekinesis، ويغيّرون شكلها ولونها وقد يحوّلونها إلى شيء مختلف تمامًا.

هذه قد تكون خِدَعًا خفيّة، ويمكن أيضًا أن تحدُث بقوّة الشيطان.

وقد استعدَّ أحد السحرة لمدّة سنة ليمشي على الماء ونجح في ذلك.

وطبعًا، كان تحضيرُه عبادةً مكثّفةً للشرّير ليعطيه القوّة ليأتي بهذه الآية الكاذبة.

الله لم يُعطِ الإنسان القدرة ليرتفع في الهواء بقوّته الذانيّة، أو بقوّة عقله، ولا أعطاه القدرة على رفع الآخرين في الهواء وتحريك الأشياء بعقله عن بُعد.

فوظائف العقل وقدراته معروفة، وهي القيام بعمليّات ذهنيّة مثل التّفكير والإستنتاج والحفظ والتذكّر والتخيّل والقيام بردّات فعل تجاه حدَث طارئ، فقوّة العقل تكمن في قيامه بعمليّات ذهنيّة تحدث في داخله، تُترجَم إلى تصرّفات وردّات فعل خارجيّة.

لذلك فما يقوم به هؤلاء يستحيل أن يكون بقوّتهم الذاتيّة أو بقوة عقلهم، بل هو من الشرّير، الذي يستعملهم لخداع النّاس وجذبهم إلى السحرة والممارسات السحريّة، ويغريهم بأن يفعلوا الشيء نفسه.

وقد إرتفع أحد السحرة في الهواء لمسافات طويلة وهوى فجأة ولقي حتفه، لأنّ الشيطان تخلّى عنه فجأةً.

فالشرّير غادر ولا أمان لمن يتعامل معه.

وهذه الممارسات هي في إزدياد، وعدد ممارسيها يتفاقم، وهذه إحدى علامات إقتراب المجيء الثّاني للربّ يسوع، كما بينّن لنا بولس الرّسول.

وهذه الممارسات تنشر في أماكن حدوثها شرورًا وأخطارًا ماديّةً ونفسيّةً ووحيّة لا تحصى من الشرّير، نجهل ماهيّتها وكيفيّة حدوثها، ولذلك أرشدنا آباؤنا القدّيسون إلى الإبتعاد الكليّ عنها وعن ممارسيها. 


/الأب أنطوان يوحنّا لطّوف/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.