HTML مخصص
13 Mar
13Mar

كلام الرب يسوع للمتصوّفة ماريا فالتورتا الإيطالية :

( كتاباتها نالت موافقة الكنيسة الكاثوليكية )

يا ماريا، إن الشيطان، وقد رأيتِهِ، يَظهَرُ دائماً بشكلٍ مُؤنِسٍ وبمظهرٍ عاديّ.

إذا كانت النفوس مُتنبّهة، وبالأخصّ على صلةٍ روحيّةٍ بالله، فإنّها تأخذ حذرَها، وتلاحظُ ذلك، ممّا يجعلها مُتحسِّبةً وحاضرةِ البديهة لمحاربة مكائد الشيطان.


إنّما إذا كانت النفوس غير متنبّهة لله، منفصلة عنه بالميول الجسديّة، التي تجتاحها، والتي تجعلها صمّاء وغير مستفيدةٍ من عون الصـلاة التي توحّدهـا بالله، وتنقـل قوّتـه كما عَـبر قنـاةٍ إلى قـلب الإنسان، فلا تعود حينئذ تميّز الفخّ المُسـتَتِر تحت مظهر الـمُسـالِم، إلّا بصعوبـةٍ، وتقع فيـه، ويكون التحـرّر منـه فيما بعد صعباً جدّاً.


الطريقتان اللتان يسلكهما عادةً الشيطان للوصول إلى النفوس، هما إغراء الجسد والشراهة. إنّه يبدأ دائماً بالناحية الماديّة للطبيعة.


وبعد تقويضها وإخضاعها، يوجّه هجومه إلى الجزء الأسمى.



الناحية الأخلاقيّة:

الفكر بكبريائه وشهواته؛ ثمّ الروح، بأن ينزع منها ليس فقط الحبّ، إنّما خوف الله كذلك. فلا وجود بعد للحبّ الإلهيّ إذا ما استَبدَلَه الإنسان بأنواع أخرى من الحبّ البشريّ.
وحينئذ فقط، يستسلم الإنسان جسداً ونفساً للشيطان، للوصول إلى الملذّات التي يتبعها ليتعلّق بها، وبشكلٍ متزايد، على الدوام.



كيف تصرَّفتُ أنا.؟
لقد رأيتِ ذلك( رؤيا صوم الرب في البرية).


بصمتٍ وصلاة :

صَمْت.
فإذا مارَسَ الشيطان محاولة الإغواء، وعملَ على مراوَغتِنا، وَجَبَ تحمّله مِن غير ما نفاذِ صبرٍ أحمقٍ ، ولا مخاوف مُثبِّطة للعزيمة، إنّما بالتصرّف بحزمٍ إزاء وجوده، وبالصلاة إزاء إغواءاته.

لا فائدة مِن الحوار مع الشيطان. سوف يكون النصر له، لأنّه الأقوى في الجدال.
فما مِن أحد يتغلّب عليه غير الله ( في هذا المجال).
وحينئذ، لا بدّ من اللجوء إلى الله الذي يتكلّم فينا وعَبرَنا، وإظهار هذا الإسم ( إسم يسوع)، وهذه الإشارة ( إشارة الصليب ) للشيطان، ليس بشكلٍ مكتوبٍ على الورق أو محفورٍ على الخشب، إنّما بشكلٍ مكتوبٍ ومحفورٍ في القلوب.



إسمي وإشارتي.

والإجابة على الشيطان، تكون فقط عندما يلمِّح بأنّه مثل الله، وذلك باستعمالنا كلام الله، فهو لا يحتمله.

ثمّ بعد المعركة، يأتي النصر، والملائكة يخدمون الـمُنتَصِر منكم، ويحمونه من حقد الشيطان.

يؤاسونه بندى سماويّ، بالنعمة التي يسكبونها ملء أيديهم في قلب الإبن الأمين، مع بركةٍ، هي ملاطفة للنفس.

يجب امتلاك الإرادة في الإنتصار على الشيطان، والإيمان بالله وبعونه، والإيمان بقدرة الصلاة وصلاح الربّ.
حينئذ لا يستطيع الشيطان أن يُلحِق بنا شرّاً..."

(كلام الرب لماريا فالتورتا_١٩٤٤)


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.