18 Jan
18Jan

يحدّد الرسول موعد مجيء الدجّال بقوله :
"عندما يزول العائق ينكشف الملحد".

وبدأت التهيئة لمجيء الملحد من أيام بولس الرسول فهو يقول:

"ها إنّ سر الإثم iniquity قد أخذ في العمل".

وما يعاكس سر الإثم هو "سر التقوى" (١ تيموطاوس ٩:٣ و ١٦)،

فهو يعيق سر الإثم.

وعندما يضعف سر التقوى "يزول العائق وينكشف الملحد".

"ويكون مجيء الملحد بآيات وأعاجيب كاذبة فيضلل المختارين لو امكنه ذلك."

ويسجد له كثيرون "ويقاوم الله ويجلس في هيكل الله ويزعم أنه إله".

ويستحيل تحديد موعد مجيئه لأنّ "زوال العائق" الذي يمنع مجيئه مرتبط بزوال "سر التقوى"، أي أنّ صلوات المؤمنين وتقواهم تعيق ظهوره.

وكل ما يمكننا قوله إنّ ظهوره صار أقرب من أي وقت مضى.

ونجهل المدة التي "يجلس فيها الملحد في هيكل الله"، ونجهل في أي هيكل يجلس".

لكن قوّته تكون ظاهريّة فقط لأنّ الرب "يبيده بنفخة من أنفاس فمه ويمحقه بضياء مجيئه".

فعظمة إبليس الظاهريّة الهائلة لا توازي نفخة من أنفاس الرب يسوع وومضة من نور ألوهته.

وهذا يعني أنّ مجيئ الملحد يتبعه بوقت قصير جداً ظهور الرب يسوع.

لأنّ ظهور الدجّال هو جزء من مخاض الأيام الأخيرة الصعبة جداً على المسكونة بسبب الكوارث والبلايا، "فيطلب الناس الموت ولا يجدونه".

وتكون تلك الأيام صعبة على المؤمنين فيعانون العذاب والإضطهاد الشديد، ولذلك يقول الرب إنه من "أجل المختارين تقصّر تلك الأيام".

هل نحن في الأزمنة الأخيرة؟
بالتأكيد.
فالأزمنة الأخيرة بدأت مع ظهور الرب يسوع نفسه (عبرانيين ٢:١) وسر الإثم كائن أبداً وهو يحارب القدّيسين، لكن الرب "سيأتي لنصرة مختاريه".

فالربّ في الأزمنة العصيبة هو مع مختاريه يقوّيهم ويشدّدهم وهو "يعرف كيف ينقذ مختاريه من المحنة الآتية على المسكونة".

أمّا الأشرار فعد ظهور الرب، يقول الكتاب: "تنوح الأمم" لخسارتها الخلاص ويقولون "أيّتها الجبال إنهدي علينا وغطينا من الغضب الآني".

أمّا موعد مجيء الرب فهو من أسرار الله.

فهو يأتي فجأة "كما يلمع البرق في المشارق فيشاهدونه في المغارب"، كما قال هو نفسه.

لذلك فنحن لا نخاف، بل نرجو، راسخين في الإيمان والتقوى.

ولنستعجل مجيء الرب "لأنّ هذه الأيّام شريرة"، كما قال بطرس الرسول: "ما أحوجكم إلى قداسة السيرة والتقوى تنتظرون وتستعجلون فيها مجيء الرب".

فلنكن واثقين أنّه آتٍ "لخلاص مختاريه"، ولا نكن كالَّذين قال فيهم الكتاب:
"يأتي في آخر الزمان قوم مستهترون يقولون أين موعد مجيئه".

فالغلبة والنصر لربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح، ملك الملوك ورب الأرباب، له وحده العزّة والمجد والحمد والسلطان والقدرة والإكرام والسجود إلى الدهور.

"هاءنذا آت سريعا. آميـــــــن. تعال أيها الرب يسوع.نعمة ربنا يسوع معكم أجمعين"

(رؤيا ٢٠:٢٢).



الكتابة أدناه: "ماران آثا. هلم تعال أيها الرب يسوع".

/الأب أنطوان يوحنا لطّوف/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.