25 Aug
25Aug
إعلان خاص

قيل أنه بعد معركة عارمة وجهادٍ شاقٍ انتهى الأمر بنصرة الإمبراطور نابليون بونابرت.

أراد الإمبراطور مكافأة بعض الرجال من جنسيات مختلفة، قاموا بأدوار بطولية في ذلك اليوم. صرخ الإمبراطور قائلًا :

"قولوا لي يا أبطالي المملوءين شهامةً ما هي رغبتكم وأنا أحققها لكم!"

قال البطل البولندي :

"أن ترد لبولندا إستقلالها".

أجابه الإمبراطور :

"ليكن هذا".

وقال الفقير التشيكوسلوفاكي:

"إني فلاح، هب لي قطعة أرض أزرعها".

أجاب الإمبراطور :

"ليكن لك قطعة أرض يا رفيقي".

وقال الألماني :

"هب لي بارًا (متجر خمورٍ) لأشرب بيرة".

أجاب الإمبراطور :

"أعطوه بارًا".

جاء الدور على جندي يهودي، فتطلّع إليه الإمبراطور مبتسمًا :

"ما هي رغبتك يا رفيقي؟!"

في حياءٍ شديدٍ وتردّد قال اليهودي :

"إن حسن في عينيك يا سيدي هب لي قطعة رنجة حسنة!"

دُهش الإمبراطور الذي هزّ كتفيه إستهجانًا، قائلًا :
"أعطوا هذا الرجل قطعة رنجة!"

إذ تركهم الإمبراطور إلتفّ الأبطال حول اليهودي يوبّخونه :

"يا لك من غبي! أتتخيّل إنسانًا يطلب من الإمبراطور رنجة؟!

أهكذا تعامل الإمبراطور؟!"

أجابهم الرجل على الفور :

"سترون من هو الغبي! تطلبون إستقلال بولندا وحقلًا وبارًا، الأمور التي لن يقدمها الإمبراطور.. أمّا أنا فواقعي، أطلب قطعة رنجة لعلّه يعطيني إياها!"

هب لي يا رب أن أكون واقعيًا!

* من الترابيين ربما أطلب ترابًا...
أمّا من السماوي فأسأله السماء!

لأسأل كل كائن حسب إمكانياته!

* قد يهب البشر شيئًا لكنهم غالبًا ما يقدمون معه مذلةً!

أما السماوي فيشتهي بالحب أن يعطي بسرورٍ حتى ذاته!
* ملعون من يتّكل على ذراعٍ بشريٍ، تخرج أرواح البشر ويعودون إلى ترابهم!

أمّا من يتّكل عليك فيلتصق بك.. يرتفع بروحك القدّوس ليحيا معك إلى الأبد!

ماذا أطلب منك؟!

وهبت لي ذاتك!

أشبعتني بك يا خبز الحياة!

أرويتني يا ينبوع المياه الحية!

قدتني أيها الطريق الملوكي!

أنرت أعماقي بمعرفتك أيّها الحق الأبدي!

نزعت عني كل شعور بالعزلة... صرت لي الأخ البكر، والعريس السماويّ، والصديق الإلهيّ، والرفيق الحامل أتعابي!

فيك كل كفايتي!

قدّمت لي ذاتك يا صانع الخيرات، فماذا أطلب بعد!

هب لي يا رب أن أكون واقعيًا!



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.