تمثال عذراء الخدم


23 Jul
23Jul
إعلان خاص

(قصّة حقيقيّة)


كان تمثال جميل للعذراء في حديقة قصر إحدى الأميرات بالنمسا ..

وكانت لهذه الأميرة خدم كثير و لكن كانت هناك وصيفة واحدة لخدمتها الخاصة منذ عدة سنوات ..

وفي أحد الأيام، إذ بها لا تجد خاتمها الماسي الثمين.. فنادت على وصيفتها ”فيولا” بلهجة غاضبة … وقالت لها :

"أين خاتمي الثمين الذي أهداه لي الإمبراطور شخصياً ؟؟ يجب أن يظهر هذا الخاتم حالاً"

لم تتعوّد “فيولا” أن تسمع هذه النغمة من الأميرة الصغيرة..
فهي تعتبرها إبنتها .. فهل وصل الأمر أن تشكّ فيها ؟!

لم تجب “فيولا” بل أسرعت نحو الحديقة حيث تمثال السيدة العذراء وقالت لها :

"انجديني يا أمّي الملكة .."

وراحت تصلّي حزينة.

فما كان من الأميرة إلاّ أن قالت لها عندما رأتها أمام التمثال :

"إنّ العذراء ليست للخدامين".

شعرت “فيولا” و كأنّ خنجراً يخترق قلبها.. و عبثاً حاولت أن يغمض لها جفن هذه الليلة ..
فدموعها تنساب بغزارة ..

هل حقاً أيّتها السيّدة العذراء أنتِ لستِ للخدم ؟؟

ألا يحقّ لي أن أدعوكِ أمّي ؟؟

هل حتّى عند الله يوجد سادة و خدّام ؟؟

و أرادت الأميرة أن تحضر إحدى الحفلات .. فأخرجت شالها الدانتيل لتلبسه حتى تستكمل أناقتها .. وإذ بالخاتم عالق في طرف الشال حيث إشتبك الدانتيل بأحد الفصوص ..

خجلت الأميرة جداً من نفسها ..
وذهبت إلى وصيفتها مسرعة تعتذر لها لأوّل مرّة في حياتها ..

ولكي تعبّر عن أسفها الشديد و ندمها …. قرّرت أن تهدي هذا التمثال للكنيسة و يسمّى تمثال "عذراء الخدم" حتى يعرف كل البشر أنّ العذراء هي أمّ لكل إنسان ..

فعلاً تم نقل التمثال للكاتدرائية و إشتهر بهذا الإسم في كل الدولة حتى يومنا.




العبـــــــــرة - -


العذراء مستعدّة أن تكون أماً لك إن دعوتها .. فهي قريبة جداً من أولادها .. وإبنها الحبيب لا يرفض لها طلب.

إذ ليس لنا دالة و لا حجة ولا معذرة من أجل كثرة خطايانا فنحن بكِ نتوسّل إلى الذي ولد منكِ يا والدة الإله العذراء لأنّ كثيرة هي شفاعتكِ ومقبولة دوماً عند مخلّصنا.




عزيزي القارئ...


تذكّر دوماً أنّك متى دعوتَ بحرارة مريم والدة الإله للتدخّل، كن متأكداً أنّك وضعت ثقتك في أنسب يدين وستنحلّ لا محال ولو حتى طال الزمن، فذلك أكيد لمصلحتك... وفي النهاية، مع مريم القادرة، يصفو كل شيء.

يا جابرة يا مجبرة.


#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.