29 Apr
29Apr

كان هناك ثلاث أصدقاء الأول غني والثاني والثالث فقراء فقرّر الغني أن يكون إفطارهم كل يوم في بيت واحد.

كان اليوم الأول من نصيبه فأخبر الخدم أن ينظّفوا البيت وأوصى الطبّاخ أن يهيّىء لهم أفخم وأطيب الأكلات وفعلاً تمّ ما يريد وحضر أصدقاءه وأكلوا ما لذّ وطاب.

جاء اليوم الثاني وكان من نصيب الصديق الثاني.

فأخبر والدته وطلب منها أن تهيّئ له من الطعام ما لا يقلّ عن صديقه الغني فقالت له من أين نأتي بأرقى الطعام ونحن لا نملك نقود؟
فصرخ بوجهها وقال لها "دبري حالك" لا أريد أن أكون أقل منه وأظهر بمظهر الفقير أمامه.

فذهبت وإستدانت من جارتهاوقامت بشراء أطيب الفواكه وطبخت أطيب الطعام وتمّت الدعوه بسلام.


في اليوم الثالث كانمن نصيب الشخص الثالث.

أخبر والدته بالأمر فغضبت من تصرّفه قائلة :

عليك أن لا تحضر دعوتهما من البداية حتّى لا تضطرّ لهذا الموقف المحرج...

فمن أين سنأتي بالطعام والشراب الذي يليق بهما؟

إعتذر منها وقبّل رأسها و قال :لقد أُحرجت يا أمّي ... ولم أستطع أن أرفض ... فقد وُضِعتُ أمام الأمر الواقع وصدّقيني لم أودّ أن أكون بموقف كهذا ولكن ما باليد حيلة...

حضّري ما نأكل كلّ يوم وسيأكلون ممّا هو موجود هذا حالي ولا أخجل منه.

أتيا ولم يكن في سفرة الإفطار سوى صحن فيه تمر وكاسات لبن وماء وبعض الخبز وبيض مسلوق ودخلوا للغرفة وإذا بهما يتفاجأن بما هو موجود في السفرة.

جاء الصديق الثاني وهو الفقير ونظر إلى الطعام وقال :

أهذا هو إحترامك لنا؟

لو كنّا نعلم ستكون دعوتك لنا هكذا ما كنّا أتينا.

في هذه الأثناء تقدّم الغني إلى السفرة وشكر صاحب الدعوة وبدأ يأكل قائلاً :

أتصدّق أنّني لم أذق طعم البيض منذ سنوات؟

كم هو لذيذ وبدأ يأكل بشراهة.

تعجّب الثاني من كلام الغني وإنزعج وقال :

سأذهب إلى أقرب مطعم حتّى أفطر فطعامك هذا لا يفي بالغرض.

خرج وبقيا وحدهما، أكلا وبعد أن إنتهيا من الطعام سأل صاحب البيت صديقه الغني عن سبب بقاءه ولما أنه لم يفعل كما فعل صديقهما.

فقال الغني :

يا أخي المال والطعام لا يحدّد قيمة الشخص، فهذه الأمور وقتيّة وسيأتي يوم ربّما ستكون أغنى منّي.

بالمناسبه أنا تعمّدت أن يكون إفطارنا كل يوم في بيت وأنا أعلم بحالتكما الماديّة ولكنّني أردت أن أختبر وجهيكما الآخروأودّ أن أشكرك جداً على عزومتك للّذي كان صديقنا ففي هذا اليوم عرفتُ وجهه الحقيقيّ وعرفتُ أنّه لا يستحق الصداقة فكما شاهدته بأمّ عينك أحرجك أمامي و تخلّى عنك وباع الصداقة بطعام لا يعجبه رغم أنّ وضعك ووضعه متساويان لكنه لبس ثوب التكبّر ليوهمني أنّه غني ولا يعلم أنّ والده وأخوته يعملون في مصنع يعود لوالديأمّا أنت فإنّك شخص واقعيّ يعيش حياته واضحة بدون أي تصنّع أمام الجميع لم تخجل كونك أقلّ منّي وهذا ما أعجبني فيك جداً...

لذلك قرّرت أن تكون شريكي في مشروعي الجديد، كنت حائراً من أختار منكم وموقف اليوم خدمني جداً.


العبرة :


لا تخجل من حياتك مهما كانت ولا تتصنّع وكن على طبيعتك وليكن لك وجه واحد جميل في كل الحالات والظروف.


#خبريّةوعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.