HTML مخصص
26 Apr
26Apr

كان هناك جنديان جمعتهما باخرة حربيّة و سرير واحد بدورين.

أحدهما يسمّى ويلي وكان مرتبطا بالله ،وأمّا جيمي فكان محبًّا لشهوات العالم وأغانيه.

وفي إحدى الليالي بينما كان ويلي يصلّي أخذ جيمي يغنّي ويشوّش عليه ويسخر منه.

فقال له ويلي... بعد أن أنهى صلاته :

يا جيمي نحن في البحر وفي الحرب ولا نعرف متى أو كيف سنموت ، فالموت قريب منّا ، فردّ عليه جيمي قائلاً : ولهذا السبب أيضاً أريد أن أمتّع نفسي بالضحك والغناء قبل أن أموت فردّ عليه جيمي قائلاً بل العكس.

إذ يجب أن نكون دائماً مستعدّين للموت حيث نقابل الله ونعطي حساباً عن كل حياتنا كقول الكتاب.

ولكن لم تجد كلمات ويلي أي قبول في قلب جيمي.

وفي أثناء النوم حدث إنفجار هائل هزّ الباخرة بشدّة وإنطلقت صفّارات الإنذار فصعد الجنود في الحال لسطح الباخرة ليجدوا القبطان يقول لهم:

إنّ غوّاصة معادية قد ضربت الباخرة التي ستغرق بعد دقائق قليلة.

وكانت الإحتياطات هي إستعمال قوارب النجاه العشرة التي تستوعب ٢٥ فردّ لكل منها، حيث أنّ حمولة الباخرة- الطاقم- ٢٥٠ فرد ..... وبينما القبطان يعطي أوامره بالنزول لقوارب النجاة إذا بجندي يصعد ويقول للقبطان : للأسف الإنفجار قد دمّر قاربين للنجاة.

وبدون تفكير حيث يوجد لا وقت فلكل لحيظه ثمنها ...ألقى القائد قرعة علي خمسين جندياً ليبقوا في الباخرة يواجهون مصيرهم ويحاولون النجاة كيفما شاءوا وإستطاعوا.

وكم كان أسف ويلي شديداً عندما وجد القرعة قد أصابت جيمي الذي شعر بدوره أنه على وشك الموت فإمتلاء رعباً وفذعاً.


فقال له ويلي : يمكنك الآن يا جيمي أن تسلّم حياتك للربّ يسوع لأنّ أحضانه مفتوحة دائماً وقد قبل اللص اليمين في آخر حياته... فقال له جيمي وهو يبكي : بل للأسف أنا يهوذا.

وهناك ٧ قوارب إمتلأت والثامن على وشك الإمتلاء وقبل أن يكتمل تراجع ويللي إلى الوراء وبحركة مفاجئة دفع جيمي للأمام ... فوجد جيمي نفسه فجاءة في القارب هو يبتعد وينجو.. ثمّ ألقى له ويللي بالإنجيل وهو يقول تذكّر (غلاطية ٢٠:٢)

وهنا كانت الباخرة قد غرقت بمن فيها وحاول ويلي النجاة على قطعة من خشب ولكن الموت كان أسرع فصعدت روحه إلى السماء.


وبعد أن وصلت القوارب إلى الشاطئ وإستراحوا الليلة و جاؤا البعض إلى جيمي ليصحبوه كعادتهم إلى الملاهي ليرفّهوا عن أنفسهم بعد هول الليله المرعبة الماضية فقال لهم: إنّ حياة جيمي قد إنتهت أمس في الباخرة وهذا العمر الذي أحياه الآن هو عمر ويلي فيجب عليّ أن أقضيه كما كان يفعل ويلي تماماً.




أحبائي...


إنّ كل واحد منكم مات المسيح من أجله ... أمّا أنا فإثنان ماتا من أجلي ..المسيح و ويللي... وأخذ جيمي يردّد لهم غلاطية (٢٠:٢)


«مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ.»
(غل ٢: ٢٠)



#خبريّةوعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.