19 Apr
19Apr

كان لأحد الأغنياء قيثارة ثمينة يعتزّ بها منذ زمن بعيد.

ذات يوم أصابها تلف أثّر على أنغامها العذبة فلم تعد تعطي ألحاناً شجيّة كعادتها.

أعطاها الغنيّ إلى كثير من المتخصّصين ، لكنهم عجزوا جميعاً.

أخيراً ، تقدّم رجل عجوز ، تعهّد بإصلاحها .. و بالفعل لم يمضِ وقت طويل حتّى أعادها كما كانت من قبل ، تعزف الأنغام العذبة و الألحان الشجيّة.

سألوا العجوز بإندهش :

"قُل لنا ، لماذا فشل غيرك بينما نجحتَ أنت؟"

أجابهم مبتسماً :

"السبب بسيط جداً .. أنا هو الرجل الذي قام بصنع هذه القيثارة منذ زمن بعيد ".




أيّها الحبيب :


قد تفشل فى إصلاح عيوبك ، و قد فشل الكثيرون معك أمّا الله فهو الذي خلقك ، هو الذي يستطيع أن يعالجك .. لا تخف منه .. هو .. يحبك.


لم يخلقك فقط ، بل أيضاً فداك .. أحبّك و يحبّك، و يريد أن يشفي نفسك المتعبة.

تعال .. تعال إليه .. ألقِ أحمالك عند قدميه .... ثق أنّه سيعالج كل عيوبك ، فوعده هو :

"تشرق شمس البرّ و الشفاء في أحجبتها"
( ملا ٤:٢)



إلهي...

يا أحنّ و أمهر طبيب
هذه ضعفاتي و عيوبي...
كلّها أكشفها أمامك ..
و هذه نفسي ...
بجميع جروح الماضي التي مزقتها
بكل خبرات الفشل و صغر النفس هذه نفسي ...
بكل ما فيها من عجز و ألم أقدّمها لك..

فأنت الذي خلقتها .. و أنت الذي تعرف كل شئ عنها ..
أثق أنّك ستعالجها ..
أثق كل الثقة في كلماتك الصادقة

"أنا الربّ شافيك"
( خر ١٥)


أثق أنّك ستشفيها تماماً ، بلمسات يدك المملوءة قوّة وحبًّا.



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.