26 Mar
26Mar

كان من مخلّفات الحرب العالميّة الأولى المحزنة رجل قُطعت يداه ورجلاه وفقد عيناه فهو عبارة عن كومة من اللحم ينبض بالحياة بل ينبض بالعذاب.


وكان يعالج فى مستشفى فى إنجلترا فى قسم مخصّص لضحايا الحرب الذين أمعنت الحرب فى تشويههم.

وهو مكان منعزل يقضي فيه هؤلاء المساكين البقيّة الباقية من حياتهم في بؤس وشقاء.


كان الرجل يشعر أنّه ثقل على نفسه وعلى غيره وأنه لا خير منه ولا أمل له في الحياة.


ومرّت الأيّام المظلمة عليه متثاقلة وهو يشعر كأنّ كل يوم من حياته هذه البائسة كأنه دهراً من الزمان.

لماذا لي حياة؟

شعر بأنّه يريد أن يموت فمن الخير أن يموت ويستريح.

فاتح الممرّضين والأطبّاء برغبته في الموت وألحّ فى طلبه.

متوسّلاً مستحلفاً أيّاهم بكل عزيز لديهم أن يعطوه شيئاً يميته ليضعوا حدًّا لهذا العذاب.


فوصل الأمر إلى كبير الأطباء ثمّ إلى الحكومة حتّى بلغ مسامع الملك نفسه.

وإذا بكبير الأطبّاء يحضر لزيارة الرجل المعذّب ويقول له: أنك لن تموت.

- لماذا يا سيّدي ما الفائدة من حياتي الشقيّة؟

- لقد أبلغنا رغبتك في الموت إلى جلالة الملك فكان ردّه قولوا له (الملك محتاج إليك)

وهنا عاشت روح الرجل فيه و لأول مرّة أشرق وجهه, وإرتسمت إبتسامة رضا؛ وقال :
(ما دام الملك يريدني فإنّي أعيش من أجل الملك)





أخي الحبيب :


إنّ الملك محتاج إليك.

أخى الحبيب .... يا من وضعت كأيّوب في الهاون فسحقت بالآلام.

يا من تظنّ أنّك أنت المتألّم الوحيد بين الناس، وأنّ آلامك من طراز خاص لا يوجد مثلها.

يا من يأست من حياتك.

إنّ الربّ محتاج إليك.

ويريدك أن تعيش لأجله.

فهل تعيش من أجل ملكك وحبيبك ملك الملوك وربّ الأرباب؟


"فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا."

(رو ٨: ١٨)


لو كنتَ تمرّ بظروف صعبة لا تستسلم و تذكّر أنّ لك الإنتصار

لمزيد من الدراسة (أف ٦: ١١)




#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.