HTML مخصص
20 Mar
20Mar

أُُدخل رجل كبير السنّ إلى المستشفى بسبب كبر سنّه وهزل جسده، وكان كل يوم يأتي شاب لزيارته والجلوس معه لفترة طويلة يساعده فيها على أكل طعامه وغسل ثيابه ، ومن ثم يتجوّلا معاً في حديقة المستشفى ، ثم يعيده لغرفته ويساعده على الإستلقاء حتّى ينام ومن ثم يذهب بعد أن يطمئن عليه.

دخلت الممرّضة إلى الرجل الكبير لتعطيه الدواء وتفقّد حاله فقالت له:
"شيء جميل جداً ما يقوم به ولدك من عناية لك ، فقليل أن تجد هذه الأيام إبن بارّ بوالده هكذا كولدك " .

(نظر إليها الرجل الكبير ولم ينطق وأغمض عينيه ، وقال لنفسه : ليته كان أحد أبنائي)

ثم قال لها : هذا الشاب ليس ولدي كما تعتقدين ولكنه كان طفل يتيم يسكن في الحي الذي كنا نسكن فيه ، فرأيته مرة يبكي عند باب بيته بعدما توفي والده فهدأته .. وإشتريت له الحلوى ، ولم أحتكّ به منذ ذلك الوقت .

وعندما علم بوحدتي أنا وزوجتي أخذ يزورنا كل يوم ويتفقد أحوالنا حتى وهن جسدي، فأخذ زوجتي إلى منزله وجاء بي إلى المستشفى لـلعلاج .

وكلّما أسأله لماذا كل هذا التعب معنا يا ولدي ؟
يبتسم ويقول: (مازال طعم الحلوى في فمي يا عم !!)



#خبريّة وعبرة
/خدّام الربّ/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.