03 Mar
03Mar

كان أحد الرجال يستعد للإحتفال بزواج إبنه الوحيد الذي وُلد بعد عشرين عاماً من زواجه، وكان كل الجيران يعلمون جيداً مدى حب الرجل لإبنه وكيف كان مشغولًا للتحضير لهذا اليوم وهو يرى ولده عريساً.

دعا جميع جيرانه لوليمة الغداء، لكن جاره الملاصق لبيته لم يحضر أحد منهم إلاّ الإبن الأصغر حضر وبسرعة خرج من الوليمة… بعد أن أكل منها القليل، كان والد العريس يراقب المشهد ويتساءل:

- ما هذا الجار الذي لا يقف مع جاره في هذا الموقف؟ وما هذا الجار الذي لم يحضر أبوهم أو الولد الأكبر على الأقل؟ ولماذا أكل الولد الأصغر بهذه السرعة وغادر وترك الفرح؟ أصاب الرجل الإنزعاج وخواطر كثيرة مرّت على أفكاره.. وبعد إكتمال الوليمة بدأ المدعوون بالتأهب بإحضار السيارات لمرافقة العروسين من البيت إلى الفندق، وفي تلك الأثناء جاء الإبن الأصغر للجار بسيارته للمساهمة بمرافقة العروسين لكن والد العريس رفض بإنزعاج وقال له بعصبية:

- لا نريد مشاركتكم … عندنا سيارات كثيرة.. سكت الولد ولم ينطق بحرف واحد .. وبعد إكمال مراسيم الفرح، ومغادرة جميع الحضور، وإذ بجنازة تخرج من باب جاره من غير عويل ولا ضجيج .. فسأل والد العريس من المتوفي؟ فردّ عليه الإبن الأكبر:

- إنه والدي، لقد توفي ظهر اليوم … وعند شعوره بإقتراب ساعته، أوصانا بالحفاظ على الهدوء وعدم إظهار الحزن إذا ما وافاه الأجل.. لكي تكتمل فرحتُكم بولدكم، لأنه يعرف مدى حبك لولدك الوحيد، وأوصانا بأن تخرج جنازته بعد إنتهاء عرسكم بالكامل، حتى لا تتعكر فرحتكم.. هنا وقعت الحادثة كالصاعقة على والد العريس عندما أدان وظن السوء بجيرانه، وقال:

- والله لو كنت أنا ما فعلتها … ولكن فعلاً إنّ الرجولة لها معادنها ولا يفعلها إلاّ الكبار ...




قارئي العزيز...

هل إنّك تدين غيرك، بالفكر أو بالقلب أو باللسان؟؟

لا تدينوا لكي لا تدانوا...



#خبريّة وعبرة
/خدّام الربّ/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.