16 Feb
16Feb

قديمًا أعلن ملك عن جائزة تُمنح للفنّان الذي يرسم أفضل صورة تعبِّر عن السلام.

شارك الكثير من الفنانين طمعًا في الجائزة الكبيرة.

إستعرض الملك مع معاونيه الصور المشاركة في المسابقة، وظلّوا يستبعدوا كل ما لم يجدوه مناسبًا، حتى صارت المنافسة بين لوحتين.

الأولى كانت صورة بحيرة هادئة ينعكس عليها صورة جبال شامخة راسخة مكسوة بالخضرة، وفوقها سماء ساطعة بلا غيوم.
شعر الكثيرون أنّها أفضل تعبير عن السلام فرشّحوها لتفوز بالجائزة.

أمّا الصورة الثانية، فكانت بها جبال أيضًا، على أنها كانت جبالاً وعرة جرداء، وفوقها سماء ملبدة مُكفَهِرّة تتهاطل منها الأمطار والبروق، وأسفل الجبال شلال تزبد مياهه.

لم يكن المشهد بصفة عامة يعبّر عن السلام.

لكن عندما دقّق الملك في الصورة، رأى خلف الشلال شجيرة صغيرة تنبت من شق في الصخر، وعلى الشجيرة طائر صغير قد بنى عشّه؛ وفي وسط ضجة الشلال ورعب المشهد جلس الطائر في عشه في سلام كامل.

أي الصورتين يا تُرى منحها الملك جائزته؟ لقد إختار الثانية.

هل تعرف لماذا؟

لأن السلام لا يعني أن تكون في مكان هادئ بلا مشاكل أو تعب.

بل إنّ السلام الحقيقي يعني أنه وسط كل الإضطرابات والمتاعب والأخطار يبقى القلب هادئًا والنفس مطمئنة.

هذا هو المعنى الحقيقي للسلام هكذا فسرّ الملك قراره.




عزيزي القارئ... 

قال المسيح : «سلامًا أترك لكم، سلامي أعطيكم· ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا... لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب··· قد كلّمتكم بهذا ليكون لكم فيّ سلام.
في العالم سيكون لكم ضيق، ولكن ثقوا: أنا قد غلبت العالم··· سلام لكم»

(يوحنّا ١٤: ٢٧؛ ١٦: ٣٣؛ ٢٠: ١٩ ،٢١)


«وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وأفكاركم في المسيح يسوع··· وإله السلام يكون معكم»

(فيلبي ٤: ٧-٩)


«ورب السلام نفسه يعطيكم السلام دائما من كل وجه· الرب مع جميعكم»

(٢ تسالونيكي ٣: ١٦)



#خبريّة وعبرة
/خدّام الربّ/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.