31 Jan
31Jan

كان الملك يتنزّه مع وزيره فجاءا إلى بركة تتمرّغ فيها الخنازير، فقال الوزير للملك هل يمكن أن تجعل هذا الخنزير لا يتمرغ في الطين؟

فقال الملك هذا الأمر في منتهى البساطة فالخنزير إذا تعود على النظافة لن يطيق طين البركة.


أمر الملك أن يحضروا الخنزير إلى القصر وأمر له بأفخر الطعام وأن يلبس ثياباً ملوكيّة.

ودام الأمر لمدة عام.

فأخذ الملك الوزير والخنزير وذهبوا إلى البركة ليريه كيف أنّ البيئة النظيفة قد أثّرت في الخنزير وبالتالي لن يقبل النزول إلى البركة.

وما إن إقتربوا من البركة حتى نطّ الخنزير في الطين متهلّلاً وكأنه وجد حياته من جديد!!


فإغتاظ الملك وأمر الوزير أن يجعل هو هذا الخنزير لا يقبل النزول إلى طين البركة.

وفعلاً أخذ الوزير الخنزير وبعد شهر واحد طلب من الملك أن يذهب معه وأخذا الخنزير معهما وذهبا إلى بركة الطين، و تعجّب الملك بشدّة عندما لم يجد الخنزير يندفع إلى الطين فظنّ أنّ الوزير قد ربطه وكتفه حتى لا يستطيع النزول، فحاول عبثاً أن يجعل الخنزير يقفز إلى طين البركة، ولكن الخنزير كان يتراجع بقوة بعيداً عن الطين.


سأل الملك الوزير عمّا فعله مع الخنزير، فشرح له كيف أنّه إستدعى طبيباً مشهوراً وأجرى للخنزير عمليّة تغيير قلبه بقلب حمل وديع، والحمل لا يطيق الطين.

وشرح الوزير للملك كيف أنّ المسيح يخلق فينا قلباً نقيًّا فلا نطيق البقاء في طين الخطية.





عزيزي القارئ...


الجهاد في المسيحيّة ليس مجرّد أعمال بشريّة دون نعمة الله.

فهو وإن كان عملاً بشريًّا في ظاهره إلاّ أنّه لا يعتمد على الإنسان في جوهره.

وإنما يعتمد على من قال :

"بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً"
(يو ٥:١٥)




 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.