21 Jan
21Jan

في أحد الأيام دخل أحد الأطباء إلى عيادته في الساعة العاشرة صباحاً، ودخل للفور رجل عجوز تجاوز السبعون من عمره، جاء الرجل لإزالة بعض الندب من أصبع قدمه المصاب، وكان العجوز مستعجل من أمره فقال للطبيب :

- ارجوك أيّها الطبيب، فك الندب سريعاً ، فلديّ موعد هام في العاشرة والنصف.

فكّر الطبيب في نفسه متعجباً :

- عجباً... ماذا يمكن أن يكون موعد هذا العجوز المسن؟ أين سيذهب؟ فسأله الطبيب بفضول شديد:

- يا عم، أين ستذهب في هذا الوقت؟

فإبتسم العجوز قائلاً :

- سوف أذهب لأتناول الفطار مع زوجتي العزيزة التي هي في دار المسنّين يا بنيّ...

إندهش الطبيب!

فكيف يضع الرجل زوجته في دار مسنين؟

فردّ العجوز :

- هي مصابة بمرض الزهايمر ولا تستطيع تذكّر أي شيء، فقال الطبيب:

- وهل تغضب زوجتك إذا تأخرت عنها يا عم؟

ردّ العجوز من بين دموعه :

- هي لم تعد تتذكّرني يا ولدي منذ سنوات كثيرة، ولا تعرف حتى من أكون! فتعجّب الطبيب بشدّة وقال:

- وإن كانت زوجتك لا تتذكّرك ولن تغضب منك إذا تأخرت! إذاً فلماذا تتعب نفسك وتذهب إليها كل يوم بدار المسنّين؟؟

أجابه العجوز وهو يبتسم :

- يا ولدي، صحيح هي لم تعد تتذكّرني، ولكنّي لازلتُ أتذكرها جيداً وأحبها، فلن أنسى سنوات عمرنا التي قضيناها معاً وذكرياتنا الكثيرة وأيامنا الجميلة التي مضت.

وهنا بكى العجوز بحرقة، وبعدها رحل كي يلحق موعده مع زوجته.




قارئي العزيز...


ما أجمل الوفاء والصدق عندما تعشق القلوب!!
فمهما مر الزمان والوقت لن ننسى من نحب.



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.