18 Jan
18Jan

إعتادت النملة بهيجة أن تعود كل يوم إلى حجرتها متهلّلة.

كانت تروي للنمل أصحابها عن الخالق المبدع الذي أوجد هذا العالم الجميل.

فكانت تخلق جواً من الفرح.

وإذ عادت يوماً وهي تغنّي وتسبّح الله ، سألها أصحابها : أروِ لنا ما أعجبكِ اليوم يا بهيجة ؟
نراكِ متهلّلة جداً أكثر من كل يوم.

قالت لهم بهيجة :

بعد أن أنتهيت من عملي معكم إنطلقتُ أتمشى على صخرة ، ووقفتُ أتأمّل في السماء الزرقاء الجميلة.

عبرت بي يمامة تطير ، كان جناحاها الجميلان أشبه بمروحتين رائعتين.

قلتُ لها : يا لكِ من يمامة جميلة ! لقد أبدع الخالق فأعطاكِ جناحين جميلتين ، وصوتاً عذباً.
إني أرى لمسات الخالق المبدع واضحة فيك .

بينما كنتُ أتحدّث معها إذا بتيّار جارف يقتحم المكان فإنجرفتُ في الماء.

أسرعت اليمامة إليّ ، وقد أمسكت بمنقارها فرعاً صغيراً من الشجر.
تسلّقتُ عليهِ ، ثم إنطلقت بي اليمامة تحملني بعيداً عن الماء.

لقد أنقذتني من موت محقّق !

شكرتها على محبّتها ولطفها وحنانها.

بعد قليل نامت اليمامة على فرع شجرة ، وإذا بصبي يراها ، فأمسك بمقلاع ليصوّب حجراً عليها ليصطادها.

أسرعتُ إليه ولدغته في قدمه فصرخ وقفز.

إستيقظت اليمامة وطارت في الجو ، ولم يستطع الصبي أن يصطادها.
لقد أنقذتها من يد الصبي القاسية.

إني أشكر الله الذي أعطاني أن أنقذ اليمامة.

حقاً إني محتاجة إليها ، وهي محتاجة لي !





عزيزي القارئ...


ليت البشر يدركون ذلك فلا يحتقر أحدهم الأخر.

القوي محتاج إلى الضعيف ، كما الضعيف إلى القوي .

الكبير يحتاج إلى الصغير ،كما الصغير إلى الكبير .



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.