21 Dec
21Dec
إعلان خاص

يُحكى أنّ فلّاح أرسلوه بزيارة إلى منزل رجل نبيل, إستقبله السيّد ودعاه إلى مكتبه وقدّم له صحن حساء.

وحالما بدأ الفلّاح تناول طعامه لاحظ وجود أفعى صغيرة في صحنه وحتى لا يزعج النبيل فقد إضطرّ لتناول صحن الحساء بكامله.

وبعد أيّام شعر بألم كبير ممّا إضطرّه للعودة إلى منزل سيّده من أجل الدواء.

استدعاه السيّد مرّة أخرى إلى مكتبه, وجهّز له الدواء وقدّمه له في كوب.

وما إن بدأ بتناول الدواء حتى وجد مرّة أخرى أفعى صغيرة في كوبه.

قرّر في هذه المرّة ألّا يصمت وصاح بصوت عال أنّ مرضه في المرة السابقة كان بسبب هذه الأفعى اللعينة.

ضحك السيّد بصوت عالٍ وأشار إلى السقف حيث علّق قوس كبير, وقال للفلّاح :
إنّك ترى في صحنك إنعكاس هذا القوس وليس أفعى... في الواقع لا توجد أفعى حقيقيّة.

نظر الفلّاح مرّة أخرى إلى كوبه وتأكّد أنه لا وجود لأيّة أفعى, بل هناك إنعكاس بسيط وغادر منزل سيّده دون أن يشرب الدواء وتعافى في النهار التالي...




عزيزي القارئ...


عندما نتقبّل وجهات نظر وتأكيدات محدّدة عن أنفسنا وعن العالم المحيط فإننا نبتلع خيال الأفعى وستبقى هذه الأفعى الخياليّة حقيقة ما دمنا لم نتأكّد من العكس.

نفترض أنك تعتقد أنك مهما حدث لن تتغيّر للأفضل طبعاً إذاً فأنت ستعيش وفق هذا المعتقد لأنّ عقلك الباطن يعيشك في ما تتخيّله فإن تخيّلت أنّك ناجح ستصبح ناجح وإن تخيّلت أنّك فاشل ستصبح فاشل عالمي ..

وهكذا إن يأست من أن تتغير ستيأس أكثر وأكثر ولكن إن فكّرت ولو لمرّة في أنّك ستتغير ستعيش في هذا الواقع بكل معانيه ...

إذاً لا تيأس من التغيير.



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.