25 Nov
25Nov
إعلان خاص

عم حنا رجل بسيط يبحث عن عمل فذهب إلى بيروت تاركاً مدينته مرجعيون سعياً لطلب الرزق .

وصل إلى بيروت وﺻﻠّﻰ قائلاً :

-ﻳﺎﺭﺏ سأذهب إلى ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ باكراً لحضور القدّاس وألقيتُ كل همّي عليك وأنت تصرف.

-ثاني ﻳﻮﻡ حضر القدّاس وبعد ﺍﻟﻘﺪّﺍﺱ أعلن الكاهن بأنه محتاج ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻛﺎﺗﺐ في ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ فمن يرغب في العمل بهذه الوظيفه ﻳأتي إليه.

ذهب ﻋﻢ ﺣﻨّﺎ وﻗﺎل لأبونا أنه محتاج جداً لهذه ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ.

سأله أبونا هل تعرف أن تقرأ وتكتب ؟

ﻗﺎل لأبونا ﻻ أعرف ، ﻓأجابه أبونا : لا يمكنك العمل في هذه الوظيفة لأنها تتطلّب القراءة والكتابة.

حزٍنَ جداً عم حنا فأعطاه أبونا ١٠٠ ألف ليرة وقال له : لا تحزن والله سوف يعوّض عليك. (الـ ١٠٠ ألف ليرة ﻛﺎﻥ ﻟﻬا ﻗﻴﻤﺔ آنذاك)

ﻋﻢ ﺣﻨّﺎ إتّكل على الله ﻭأخذ الـ ١٠٠ ألف وإﺷﺘﺮﻯ ﺑها بطاطس ﻭجلس بالقرب من ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ يبيعها.

ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ كانت تشتري ﻣﻦ ﻋﻢ ﺣﻨﺎ ...و ﺗﻤﺮّ ﺍلأﻳﺎﻡ ويشتري ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻳﻠﻒ ﺑﻬﺎ ...
ﺗﻤﺮ ﺍأﻳﺎﻡ ﻭﻳﻔﺘﺢ ﻣﺤﻞ ﻭﺍﻟﻤﺤﻞ إثنين .. ﻭﻛﺒﺮ ﻋﻢ ﺣﻨﺎ ﻭأصبح ﺗﺎﺟﺮاً ﻛﺒﻴﺮاً ﻭﻓﺘﺢ ﺷﺮﻛﺔ إﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﻭﺗﺼﺪﻳﺮ .

ﻭفي أحد الأيّام سافر عم حنا ﻓﺮﻧﺴﺎ فأخذ معه ﻣﺘﺮﺟﻢ ﻓﺪﺧﻠﻮا ﻣﻄﻌﻢ ليتناولوا العشاء .

أمسكَ ﺣﻨﺎ الـ Menu وظلّ ﻳﻘﻠﺐ يمين يسار ولم يفهم شيئ منه فقال له المترجم :
ﻋﻢ ﺣﻨﺎ ما هذا ألا تجيد القراءة باللغة الفرنسية ؟
ﻗﺎل له: ﻳﺎ إبني ﻭﻻ ﺣﺘّﻰ أعرف العربيّة.

ﻗﺎل له المترجم :

كل هذه الأموال التي عندك ولا تعلم الفرنسية والعربية!!
ماذا لو كنت تعرف أن تقرأ وتكتب ؟!

فقال له : لو كنتُ أعلم القراءة والكتابة كنتُ أصبحتُ كاتب في الكنيسة بمرتب ١٠٠ ألف ليرة فقط .


«الَّذِي يَفْتَحُ وَلاَ أَحَدٌ يُغْلِقُ، وَيُغْلِقُ وَلاَ أَحَدٌ يَفْتَحُ»
(رؤ ٣: ٧)




 #خبريّة وعبرة

/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.