22 Nov
22Nov
إعلان خاص

منذ سنوات طويلة جاءتني سيّدة غنيّة وسخيّة في عطائها للفقراء، وفي خجل قالت لي :

- لي ثلاث شهور أصارع لكي آتي إليك وأعترف!
- لماذا؟
- لأني سقطت في خطية تافهة، وأنا في خجل من أن أذكرها أمامك.
- كلنا تحت الضعف، حتى فيما نظنّه خطايا تافهة!

- أنت تعلم إني لم أرتكب ثلاث خطايا كل أيام حياتي:
. فالكل يعرف أنني جريئة جدًا، لن أكذب، مهما تكن الظروف.

· عشت في شبابي دون أية خبرة في العلاقات الخاطئة، لم أدخل في علاقة عاطفية قط حتى تزوجت.

· وهبني اللَّه الكثير، أحب العطاء أكثر من الأخذ؛ لن أمد يدي إلي مال غيري.

ثلاث خطايا لم أرتكبها: الكذب، الزنا، والسرقة!
- هذه نعمة من اللَّه وليست فضلًا منكِ!
- هذا ما إكتشفته أخيرًا.
- إنني في خجل أقول لك:
بينما كنت في "ماركت" أخذت شيئًا ثمنه جنيهًا واحدًا... هذا مبلغ تافه للغاية، ووضعت هذا الشيء في حقيبتي وخرجت دون أن أدفع الثمن.

خرجت وإذا بنارٍ ملتهبةٍ في قلبي.

عدت ووضعت الشيء مكانه.

ومع هذا فإنني لا زلت أبكي بمرارة... لن أغفر لنفسي ما قد فعلته... لماذا فعلت هذا؟ هل كنت في وعيي أم لا؟

أنا لست محتاجة...

أعطي الكثيرين بسخاء!

ثم إنهارت السيدة في البكاء...

- هل تبكين لأجل خطيتك؟ أم لأجل كرامتك التي أُهينت ولو أمام نفسك؟

- الحق، إني حزينة على نفسي، لم أكن أتوقع إني أسقط في خطية تافهة كهذه.

- هذا درس لنا جميعًا... فالخطيئة خاطئة جدًا، ونحن ضعفاء للغاية؛ إن كنا نهزمها فمن أجل غني نعمة اللَّه الفائقة!



عزيزي القارئ...

أقدم لك هذه القصة الواقعية التي لم تعد صاحبتها بيننا، لكن قصتها لا تفارق ذهني... إنها درس حيّ لي ولك، ليس من هو عظيم ولا من هو طاهر أو مقدّس بذاته، ومهما كانت خبراته الماضية أو قدراته.

إنها نعمة اللَّه وحدها التي تسند الفتى كما الرجل أو السيدة، والطفل كما الشيخ، لتقيم منهم قدّيسين على صورة ربنا يسوع القدوس.

لا تخف الخطيئة فإن الذي معك أعظم من الذي عليك!

ولا تستهين بالخطيئة فإن فارقتك نعمة اللَّه تسقط فيما لا تتوقع قط!


أسندني فأخلص!

* اعترف لك بغني حبك الفائق،
وعمل روحك القدوس فيّ.
وبه أنعم ببرك!
* اعترف لك بخطاياي،
فبدون نعمتك أسقط حتى في التفاهات.
أحتقر نفسي الضعيفة للغاية،
وأشعر بضعف إرادتي...
من يهبني قوة الإرادة إلا أنت؟!
من يقدس حواسي ومشاعري غيرك؟!
من يحملني إلى سمواتك إلا روحك القدوس؟!



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.