16 Nov
16Nov
إعلان خاص

داخل شجرة كبيرة في الغابة، وفي جحر كبير داخلها، عاش زوجان من الغربان، وفي يوم من الأيام، شاهدتهما أفعی خبيثة، وقررت أن تعيش في جحر آخر في نفس الشجرة ، لم يعجب ذلك الغربان ولكن لم يكن في يدهم حيلة.

في أحد الأيام ، وضعت الأم بيوضها، وكان الغرابان سعيدين لرؤية بيضهما، وبينما كانا خارج جحرهما يبحثان عن الطعام.

صعدت الأفعى الخبيثة بهدوء وإلتهمت البيض وعادت إلى جحرها، عندما عاد الغرابان، حزنا جداً عندما وجدا العش خالياً من البيض، و لكن الوقت قد فات وقد خسرا البيض، ولم يكن بإمكانهما إلاّ أن يتابعا حياتهما، بعد عدة أشهر، وضعت الأم بيضاً جديداً، وإتفق الغرابان هذه المرة ألّا يتركا العش فارغاً، وعلى أن يتناوبا في البحث عن الطعام.


مرّت الأيام وفقس البيض وخرجت منه غربان صغيرة، وبينما كان الأب خارج العش يبحث عن الطعام، كانت الأم نائمة في العش وصغارها يلعبون بجانبها، عندها صعدت الأفعى بهدوء إلى العش محاولة إلتهام الصغار، ولكن أحد الصغار شاهد الأفعى وبدأ بالصراخ ، وعندما إستيقظت الأم وبدأت بالصراخ أيضاً ، ولكن الأفعى إستمرت بالإقتراب ، وفي هذه اللحظة، ظهر أحد الحيوانات من بين الأشجار وقد جلبه صوت الصراخ إلى الشجرة، وعندما رأته الأفعى خافت وعادت إلى جحرها.
عندما عاد الأب في المساء، قصّت عليه الأم ما حدث وقالت له أنّ العيش في هذه الشجرة لم يعد آمناً، وأن عليهم العثور على مكان آخر للعيش.

قال الأب :

”لماذا علينا أن نغادر المنزل الذي عشنا فيه طول عمرنا؟ ، يجب أن نجد طريقة لنتخلص من الأفعى التي إحتلت شجرتنا وهاجمت أطفالنا، سأذهب إلى الثعلب الحكيم لعله يخبرني بطريقة مناسبة تخلصني من الأفعى”.


ذهب الغراب إلى الثعلب الحكيم، وأخبره بالقصة، فقال الثعلب:

“لا تترك منزلك ، سأخبرك بخطة تخلصك من هذه الأفعى الخبيثة، ستأتي الأميرة غداً إلى البحيرة لتقوم بالسباحة فيها وبالتأكيد سيرافقها حراسها الأقوياء، عندما تخلع الأميرة قلادتها لكي لا تبتل في ماء البحيرة ، أخطف تلك القلادة و طر بها عالياً، وعندما يتبعك الحراس، طر بالقلادة إلى الشجرة وإرمها داخل جحر الأفعى”.

أعجب الغراب بالخطة وقرّر تنفيذها.

في اليوم التالي، ذهب الغراب إلى البحيرة وإنتظر وصول الأميرة ، وعندما وصلت الأميرة وأرادت السباحة ، خلعت قلادتها ووضعتها جانباً، وعندها قام الغراب بخطف القلادة، صرخت الأميرة :

”إتبعوا ذلك الغراب ، أعيدوا لي قلادتي الثمينة”.

لحق الحراس بالغراب، وعندما وصلوا إلى الشجرة ، رمی الغراب القلادة داخل جحر الأفعى ، وعندها بدأ الحراس بالحفر داخل الجحر، ولما شاهدتهم الأفعى، أصدرت فحيحاً مخيفاً، وعندها قام الحراس بالهجوم عليها وقتلوها ومن ثم إسترجعوا القلادة وأعادوها إلى الأميرة..

فرح الغربان لأنهم تخلصوا أخيراً من الأفعى الخبيثة ، وشكروا الثعلب الحكيم على مساعدته.

حكمة القصة :

من يعتدي على الضعفاء دون حق، فإن الله قادر على أن يرسل من ينتقم منه.



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.