كيس الحجارة


31 May
31May
إعلان خاص

جلس رجل ﻋﻠﻰ شاطئ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻟﻴﻼً قبل ﺍﻟﻔﺠﺮ .. ﻓﻮﺟﺪ كيساً مملوء ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺭة.

ﻓﻤﺪّ ﻳﺪﻩ ﻭأﺧﺬ ﺣﺠراً ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻭأﻟﻘﺎه ﻓﻰ اﻟﺒﺤﺮ فأعجبه ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭة ﻭﻫي ﺗﻘﺬﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻓﻌﺎﺩ يرمي ﻣﺮة أﺧﺮﻯوظلّ يقذف الحجارة ﻓﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ .ﻷﻥ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭة ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺴﻘﻂ في ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟرجل ﻭﻛﺎن ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻗﺪ إﻗﺘﺮﺏ ﻭﺑﺪأ ﻳﺘّﻀﺢ ما في ﺍﻟﻜﻴﺲ ﺍﻟﺬﻯ ﺑﺠﻮﺍﺭه ... ﺣﺘﻰ ﻣﺎ ﺑﻘﻰ في ﺍﻟﻜﻴﺲ إﻻّ ﺣﺠراً ﻭﺍﺣﺪاً .. ﻭﻗﺪ أﺷﺮﻗﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ...
ﻓﻨﻈﺮ ﺍﻟرجل إﻟﻰ ﻫﺬا ﺍﻟﺤﺠر ..
ﻓﻮﺟﺪه "ﺟﻮﻫﺮة " .. ﻭإﻛﺘﺸﻒ أنّ ﻛﻞّ ﻣﺎ أﻟﻘﺎﻩ في البحر ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻛﺎﻧﺖ "ﺟﻮﺍﻫﺮ" ﻭﻟﻴست ﺣﺠﺎﺭة ..!!!

ﻭﻇﻞّ الرجل ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻨﺒﺮة ﻧﺪﻡ :

ﻳﺎ ﻟﻐﺒﺎئي ﻛﻨﺖ أﻗﺬﻑ ﺍﻟﺠﻮﺍﻫﺮ ﻋﻠﻰ أﻧّﻬﺎ ﺣﺠﺎﺭة ﻷﺳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺼﻮﺗﻬﺎ ﻓﻘﻂ !!!
يارب ﻟﻮ ﻛﻨﺖ أﻋﻠﻢ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻣﺎ فرّطت فيها هكذا !!!




عزيزي القارئ...

للأسف الشديد كلّنا هذا الرجل :
-(كيس ﺍﻟﺠﻮﺍﻫﺮ) ﻫﻮ العمر الذي نلقي به ساعة وراء ساعة وأيام وسنين دون فائدة ...
من الآﻥ ﻛﻦ يقظاً...
ولا تضيّع أوقاتك وجواهرك بلا فائدة ...
تقرّب إلى إلهك الذي يحبّك وإستمرّ في عمل الخير للغير... فيكون لك رصيداً بالسماء لا يصل إليه سارق ولا يفسده سوس..

"أنظروا كيف تسلكون بالتدقيق مفتدين الوقت لان الايام شربرة..."
( اف ١٦/٥)


فتندم حيث لاينفع الندم...



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/


من كتاب حياة لها معنى

Social media khoddam El rab
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.