ممّن أتعلم ؟


15 May
15May
إعلان خاص

كان سمير يجري وراء المعلمين المشهورين، يشتاق أن يجلس معهم على إنفراد إلى فترات طويلة.

كان يفخر بين زملائه وأقربائه أنه جلس مع المعلم (فلان) ثلاث ساعات، ومع الأسقف (فلان) نصف نهار، ومع الأسقف الآخر حتى منتصف الليل.

إلتقى يومًا مع معلم حكيم فسأله :

- قل لي كلمة منفعة أنتفع بها.

- لا تجرى وراء الأسماء المشهورة، إنما تعلم أن تنتفع من كل أحد ولو كان طفلاُ أو لصًا!

- كيف أنتفع من طفلٍ؟

- تعلّم من الطفل ثلاثة أمور :

أولاً : لا يحتاج إلى ما يبهجه، فهو دائم الفرح.

ثانياً : لا يعرف الخمول، فهو دائم الحركة ومشغول!

ثالثاً : تعلّم اللجاجة في الصلاة، فهو إن طلب أمرًا لا يسكت حتى يناله!

- وكيف أنتفع من اللص؟

- تعلّم من اللص خمسة أمور :

أولاً : يخطّط في النهار ويعمل بالليل، فلا يعطي جسده راحة.

ثانياً : لا يعرف اليأس، فإن لم ينجح في خطة دبّر خطة أخرى ليحقق هدفه.

ثالثاً : يحب زملاءه ويتعاون معهم.

رابعاً : مستعد أن يضحي بحياته كلها من أجل ما يطلبه.

خامساً : لا يبالي بالعقبات ولا الضربات.


خرج سمير من حضرة المعلم منتفعًا !


هب لي أن أتعلّم من كل شيء يا سيدي.

- أتعلم الجهاد من النملة (أم ٦:٦)،

- والوداعة من الحمامة (مت ١٦:١٠)،

- والحكمة من الحية (مت ١٦:١٠)،

- والنظام من النحلة.

- لأتعلم من الشرير فأكف عن الشر.

- ومن الحكيم فأحب الحكمة.


ليعمل روحك القدوس فيَّ، يا أيّها الحكمة الإلهي!



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

Social media khoddam El rab
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.