«يَا سَيِّد، أَعْطِنَا هذَا الخُبْزَ كُلَّ حَين»


20 Apr
20Apr
إعلان خاص

إختصر يسوع مسألة عمل الإنسان ، التي يقابلها عمل الله في التاريخ بالإيمان به.

لكن الإيمان به ليس بالأمر السهل.

هو يقول :

"لو كان فيكم من الإيمان مقدار حبّة خردل لقلتُم لهذا الجبل: انتقل من هنا إلى هناك فينتقل، وما استحال شيءٌ عليكم"..


فالمعادلة بسيطة جداً: على الإنسان أولاً الايمان، ولو كان بسيطاً مقدار حبة الخردل، والله سوف يتدخل ويحسم الأمر لصالح الإنسان مهما بلغ الامر.


لكن الإيمان يعني الإستسلام لمشيئة الله، وهنا تكمن المشكلة، لأن مشيئة الله تتنافى مع الأنانية، والإنسان أناني، يضع ذاته أولاً، وتحقيق مصالحه في الصدارة، وخير نفسه في البداية...

أما مشيئة الله فتضع الآخر أولاً، لو كان عدواً له، وراحته في الصدارة، حتى لو أوصلته إلى الصليب وطعنه في الصميم، والغفران له في البداية حتى لو أخطأ إليه سبعين مرة سبع مرات...


الإيمان يعني الثقة المطلقة بالله، والإنسان يشكّك بنفسه، يحب المغامرة، لكنه يريد الضمانات والله لا يعطي أية ضمانات، وإلا تغير جوهر الإيمان من الكنز الروحي إلى الكنز المادي، من العهد إلى العقد، ومن الأبدية إلى الدنيوية... ومن الحريّة إلى العبودية...

لذلك أخفق الآباء في الصحراء فأكلوا المن النازل من السماء وماتوا، لأنهم خزّنوا منه إلى اليوم التالي لعدم ثقتهم بعمل اللَّه!!!

ولم يفهم الإنسان أنّ عليه التخلّي عن ضماناته ليجد الضمانة النازلة من السماء، فكيف له أن يفهم أنّ الضمانة هي عدم الضمانة؟؟

"فَخُبْزُ اللهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاء، وهو المُعْطِي الحَيَاةَ لِلْعَالَم..."


لنصلي مع القديس كليمنضوس هذه الصَّلاة:

"لقد آمنتُ بك يا ربّ، فزدني إيماناً، وعليك اتكلتُ يا إلهي فزدني اتكالاً، وإنّي أحبّك يا ربّ فزد حبّي اضطراماً." آمــــــــــــين.


نهار مبارك

/الخوري كامل كامل/

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.