HTML مخصص
08 Nov
08Nov


كنت كأني في حلم عندما دخل بي دليل  سياحي إلى معرض كبير بالمساحة والحجم .

ذهبت معه أتمشى في جوانب المكان أتفرج على الأيادي المختلفة وقد رتبت بحسب جمالها ترتيبًا بدا غريبًا في عيني لأنه خالف المألوف بين الناس.

لم يكن المهم أنّ الأيادي الجميلة ناعمة بيضاء صغيرة، بل كان سر الجمال في مدى إمتداد اليد!

فهناك يد قيل لنا إنها لا أثر للجمال فيها مع أنها كانت حلوة في منظرها، نظيفة معطرة – وقد وضعت في أحقر مكان لأنها كانت لا تستطيع أن تمتد إلا إلى نفسها.

كان مدى إمتدادها قصيرًا – كانت يدًا أنانية!!

ورأيت يدًا أخرى قالوا إنها أعلى قليلاً من اليد السابقة، كانت تمتد إلى حدود بيتها، فكانت تخدم الزوجة والأولاد ولكنها لم تكن تستطيع أن تخرج من الباب!!

أخذني الدليل السياحي إلى يد الثالثة قال إنها أجمل بكثير من اليدين السابقتين لأنها تستطيع أن تصل إلى الأقارب والأصحاب حاملة معونتها للمحتاج منه مطيبه خواطرهم ومريحة قلوبهم!

ورأيت يدًا رابعة أكرمها شعبها وأقاموا لها التماثيل، وهتفوا لها لأنها كانت يدًا دولية إمتدت إلى حدود أمتها ولم تبخل بعطاياها عن كل محتاج ومريض ومعوز. 

ولقد كانت يدًا جميلة حقًا لأني سمعت كل الشعب يتغنى بخيرها ويدعو لها بدوام القوة!

ولكني رأيت يدًا مشرقة ببهاء أكثر من بهاء الشمس، وقد غطّت ضيائها المكان.

ونظرت إلى الأشعة النورانية التي أحاطت بها فإذ بي أقرأ "يد يسوع".



العِبـــــــــــــرة


هل نحن نعرف أن يد الله في كل مكان ....

يد يسوع إمتدت تخدم اليهود، وخدمت الأمم!!   إمتدت إلى كل النواحي وتخدم كل الأجناس وتعطي خيرًا لكل الأمم. 

يد يسوع... يا لها من يد! يد يقرأ فيها الجميع أية الحب منقوشة بالدم مصبوغة بالألم.

يا لها من يد علمت العالم سمو الخدمة وعظمتها.


#خبريّة وعبرة

الخوري جان بيار الخوري /خدام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.