وإِنْ لَمْ تَتَيَقَّظْ، فَإنِّي آتٍ كَٱللِّص، ولا تَعْلَمُ في أَيِّ سَاعَةٍ آتِيك


28 Sep
28Sep


نعم يا سيدي لقد تغربت عنك ...

صرنا أنت وأنا في غربة منذ زمن ليس ببعيد. 

غربتني عنك ضيقات هذا الدهر وخنقتني أشواكها، خوفي من جائحة الوباء ومن عصف الإنفجارات وهول الفاجعات...

 فاجعات ألمّت بي فأبعدت وجهك المضيئ عني...

لم تعد تزورني في بيتي الداخلي

لم تعد تشاطرني مائدتي، صرت وحيداً أجالس نفسي وأتأمل في الفراغ. 

إنطفأت نار أشواقي إليك ولم أعد أميّز نور وجهك.

أين لهفتي لدخول بيتك وتناول أقداسك ؟؟؟ 

أين جلوسي ساعات أردّد بشغف صلاة مسبحتك ؟؟؟ 

وسجودي وركوعي أمام بهاء أيقونتك ؟؟؟ 

قد سرقني الوجع من فرح حمل صليبك.

صرت أجرّه جراً ورائي

 بعد أن كنت أرفعه مبتهجاً !

نعم يا سيدي لقد تغربت عنك !

أخشى أن تأتي كاللص على بغتة وتلقى مصباحي الفارغ من الزيت 

وزناتي المطمورة و قلبي المشقق

 من قحط الحب !

لذلك أزل قشور جهالتي عن عيني وأجذبني إليك. 

هات قلبي الحجر بين يديك 

كسّره وإجبله من فيض حبك. 

أنا بالإسم حيّ لكنّني ميت

فأحيني بحسب مشيئتك !


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.