نقطة عسل


17 Mar
17Mar
إعلان خاص

كان أبونا الراهب وهو يتمشّى في الدير رأى الشيطان جالساً ، فقال له معاتباً، كيف تفعل كل هذه البلايا والمحن والشرور معنا ؟

فأجابه الشيطان : أنا بريء ومظلوم ولم أفعل... معكم حتى الآن شيء إنكم دائماً تظلمونني وسأريك شيئاً بسيطاً.

وكان أمام مخزن الدير صفيحة عسل وضعها أبونا المسؤول عن المخزن ، فأخذ الشيطان نقطة عسل منها ووضعها على الحائط المقابل ، وقال للراهب أنا لم أفعل شيء كما ترى سوى وضع نقطة العسل على الحائط !

وسأجلس من بعيد وسترى ماذا سيحدث.

وبالفعل جلس الراهب يرى ويشاهد ماذا سيحدث.

ولكن بعد قليل جداً تجمّع الذباب على نقطة العسل ، وجاء النحل أيضاً ، وإمتلأ الحائط بالحشرات ، ثم جاء الدبّور عليهم ليأكل ويصطاد النحل.

ومرّ راهب فلم يعجبه تجمّع الحشرات على حائط الدير ، وغضب جداً لذلك، ونادى أبونا مسؤول النظافة و تشاجر معه لتقصيره فأزال نقطة العسل من على الحائط ، ولكن الدبور لسعه في وجهه ، فتألّم جداً جداً لأنها كانت موجعة، فمن شدّة ألمه وغضبه ركل صفيحة العسل بقدمه ، فوقعت على الأرض وسال منها العسل.

وجاء أبونا المسؤول عن المخزن ليأخذ صفيحة العسل فغضب جداً من أبونا الذي رمى الصفيحة على الأرض و تشاجر معه وعاتبه كثيراً فجاء الآباء لفض المشاجرة فزادت جداً المشكلة وجاء رئيس الدير فطرد الراهبين و وبخهم بسبب ما حدث فتدخّل الرهبان لحلّ المشكله مع رئيس الدير .......

والشيطان كان يضحك بشدّة من بعيد وهو يرى ما يحدث أمامه وقال للراهب الذى كان يعاتبه :

ما رأيك هل أنا المسؤول عمّا حدث من شجار وخلافات بينكم؟

أنا بريء كما ترى وجلست مثلك أشاهد ما يحدث.
كل هذا بسبب >>نقطة العسل<<


أعزائي...

إنتبهوا فنحن الذين نخلق المشاكل ونصنعها - العيب في أنفسنا - لا نحتمل بعضنا - لا نغفر بسهولة - نحب بالكلام و باللسان وليس من القلب - نسمع الوشايات ونصدقها ونتصرف بما لا يليق.


"واسهروا لأن إبليس عدوكم يجول كأسد زائر .. فقاوموه راسخين في الإيمان"
(١ بط ٥: ٨، ٩)



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.