من هو الأب الحبيس أنطونيوس طربيه ؟


28 Feb
28Feb


هويته ونشأته :


ولد جبرائيل في بلدة تنّورين عام 1911والده يوسف صادق كنعان طربيه من تنّورين الفوقاوالدته بدويّة أسعد راشد طربيه من وادي تنّورين .أشقّاؤه جورج، مخائيل وبطرس.وشقيقاته: مريم، ورده، بطرسيّة، نايفه، شمس وخزّون .رُشِم بسرّ العماد فور ولادته بسبب خطر الموت. ثم أُكملت رتبة عماده بتاريخ 16 آذار 1913 في كنيسة سيّدة عين الراحة، على يد الخوري بطرس طربيه، كاهن الرعيّة .وكان عرّاباه: طنّوس أمين طربيه، وهيلانه زوجة جرجس بطرس كنعان طربيه؛ وكلاهما من عين الراحة – تنورين . بعد وفاة والديه، تعهّد أمرَ تربيته وتثقيفه طيلة ست سنوات إلى حين دخوله الرهبانية، عمُّه بطرس طربيه، عام 1922.




إبتداؤه ونذوره الرهبانية :

في 12 تشرين الثاني 1928 ، دخل الشاب جبرائيل يوسف طربيه الرهبانية المارونية المريميّة، فتوشّح ثوب الابتداء، واتخذ اسماً له: الأخ اقليموس، وذلك في دير سيدة اللويزة – زوق مصبح .بتاريخ 25 تشرين الثاني 1929، نُقل مع إخوته المبتدئين، إلى دير مار أليشاع في بشرّي، لإتمام ما تبقى من مرحلة الابتداء .أبرز نذوره الرهبانية ولبس الإسكيم، مع رفيقه الأخ إسطفان تابت العشقوتيّ، على يد الأب يوسف معربس أمين سر الرهبانية العام ومعلّم المبتدئين، في أول أيار 1930، في دير مار أليشاع، ودُعي باسم الأخ بطرس. ثم دُعي، أخيراً، باسم الأخ أنطون، بحسب تذكرة هويته المعطاة له، في زوق مصبح، بتاريخ 30 آذار 1933 .تعيّن، عام 1930، في دير مار الياس شويّا وتابع دروسه الفلسفية واللاهوتية، من 1930 إلى 1935، في مدرسة سيدة اللويزة – زوق مصبح .




ترقيته إلى الدرجات الكهنوتية :

عام 1934، رُقّي الأخ أنطون طربيه إلى درجتي الشدياق والشمّاسيّة، مع أربعة رفاق له: بولس علوان من أيطو، نعمة الله ليشاع من مِمنِع، إسطفان تابت من عشقوت، واغناطيوس سلامه من جديدة غزير، في دير سيدة اللويزة، بوضع يد صاحب السيادة المطران يوحنا الحاج، رئيس أساقفة أبرشية دمشق المارونية.وبتفويض من البطريرك أنطون عريضه، رُقّي الشمّاس أنطون، مع رفيقيه الشمّاسين: أسطفان تابت وأغناطيوس سلامه، إلى درجة الكهنوت المقدسة، على مذبح مار ضوميط – فيطرون، بوضع يد صاحب السيادة المطران يوحنّا الحاج، في كنيسة دير سيدة اللويزة، يوم الأحد الواقع فيه 3 شباط 1935.احتفل الكاهن الجديد بقدّاسه الأول، في كنيسة دير مار ضوميط، متّخذاً شعاراً لخدمته الكهنوتية "مثل العصفور الذي وجد له مسكناً، ومثل اليمامة التي أصابت عشّاً لذاتها لتضع فيه أفراخها على مذابحك يا ربَّ القوات ملِكي وإلهي (مز: 38/3)" كما ورد على متن الصورة التذكارية.




خدمته في الرهبانية :

عُيِّن مرشداً لراهبات مار يوحنا المعمدان حراش 1935-1949 ، في عهد رئاسة الأم ماريّا معلوف.عُيِّن في جماعة رهبان دير مار أليشاع بشرّي بين عاميّ 1949-1981 ، في عهد رئاسة الأباتي بطرس صعب. وبسماحٍ من السلطة الرهبانية، انتقل إلى الدير القديم في الوادي المقدس، خلفاً للحبيس الأب أنطونيوس جرجس غصن من الديمان المُتوفّى بتاريخ 17 أيلول 1949.رمّم الأب طربيه هذا الدير وأثّثه بين 1950 و 1964 من أموال المحسنين، مقيمين ومغتربين، وبخاصةٍ شقيقه جورج وشقيقاته: مريم، بطرسيّة وورده.




مرضه :

إثر تدهور صحته، نُقل الأب أنطونيوس بتاريخ 9 كانون الأول 1981، بأمر السلطة الرهبانية، إلى دار المسيح الملك – زوق مصبح، للمعالجة، حيث أقام بين عاميّ 1981 - 1990.وبعد أن تعذّرت خدمته في دار يسوع الملك لأسباب أمنية، إبّان أحداث الحرب في لبنان، نُقل، سنة 1990، إلى دير القديسَين سركيس وباخوس في عشقوت، حيث أقام حتى تاريخ سنة 1994. ونُقل مجدداً، بتاريخ 3 حزيران 1994، إلى دار المسيح الملك لمتابعةعلاجه. إلى حين تاريخ وفاته سنة1998 .




وفاته ودفنه :

إثر اشتداد وطأة المرض عليه، أُدخل الأب أنطونيوس، بتاريخ 5 حزيران 1998، مستشفى سان لويس– جونيه، وأقام فيها إلى أن عاد إلى بيت الآب، بالوفاة، عند الساعة الثانية عشرة والنصف من فجر السبت الواقع فيه 20 حزيران 1998.سُجّي جثمانه في كنيسة دير سيدة اللويزة، حيث ترأس صلاة الجنازة المطران بشارة الراعي، راعي أبرشية جبيل المارونية إبن الرهبانية المارونية المريمية، وعاونه الأباتي سعد نمر والآباء المدبرون العامّون، وفي حضور العديد من إخوته الرهبان والراهبات والأهل والأنسباء والأصدقاء ... ثم نُقل جثمانه ليدُفن في مغارة محاذية لدير مار أليشاع القديم في الوادي المقدّس، حيث تنسّك مدّة 32 عاماً.عاش الأب أنطونيوس طربيه حياة مسيحية رهبانية نسكية مغمورة بقيم فضائلَ الإيمان والرجاء والمحبة. وحبس نفسه في كهف دير مار أليشاع في وادي قاديشا طيلة 32 سنة، مصلياً ومتضرعاً وممجدا الله ليل نهار. فعسى حياته منذ مولده وحتى وفاته كانت قربانا تقدّمه الرهبانية المريميّة من أجل المكرّسين في لبنان والعالم ومن أجل أن ينال كلّ من يطلب شفاعته النعم الإلهية من أجل شفاء أمراض النفس والجسد وأن تكون سيرة حياته البارّة محظيّة لدى الله فيجعله من مكرّميه... وقديسيه في مجد السماء.


#خدّام الرب

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.