من أوقف الجمل ؟


01 May
01May
إعلان خاص

حدثت هذه القصة عام ١٩٦٢ وبالتحديد يوم ١٩ مارس أي عيد الصليب.

ففي هذا اليوم خرج بعض الرهبان من دير العذراء مريم (السريان) في وادي النطرون في مصر ومعهم الجمل الذي يمتلكه الدير وهو يحمل بعض الأثاث والكتب والأغطية اللازمة لمغارة قد تم حفرها وإعدادها لسُكنى أحد الرهبان، وكانت هذه المغارة تبعد عن الدير مسافة طويلة وتقع بمنطقة البحر الفارغ (حيث الرمال المتحركة).

وصل الرهبان مع الجمل للمغارة، وكان معهم أحد النجارين الذي بدأ بإعداد نافذة صغيرة للمغارة، وأنزلوا الأحمال الموجودة على الجمل وتم ربط الجمل بجوار المغارة.

بينما كان النجار يعمل عمله، والرهبان يعدُّون المغارة، حدث ما لم يكن في الحُسبان إذ إستطاع الجمل أن يفك رباطه وأخذ يجري في الصحراء، فأسرع وراءه أحد الرهبان للإمساك به، ولكن الجمل كان يجري بسرعة كبيرة جداً ولم يلحق به الراهب حتى إختفى الجمل عن نظره.

أخذ الراهب يصلّي مزاميره ويجري متتبعاً آثار أقدام الجمل، وطلب من الله أن يعيد الجمل حتى لا يخسر الدير هذا الجمل الذي يساعد في أعمال كثيرة تابعة للدير.

بعد أن جرى الراهب مسافة طويلة، وهو في رجاء أن يصل إلى الجمل، رأى من بعيد منظر جملين.

ففرح ولكنه تعجّب من وجود جملين بدلاً من جمل واحد.

أسرع الراهب الخُطى وهو يصلّي مزاميره ويشكر الله، وكانت المفاجأة .. عندما إقترب من الجملين وجد أن أحدهما أبيض اللون بل ناصع البياض وحجمه كبير، واقفاً في قوّة معترضاً طريق جمل الدير.

ورأى في نفس الوقت جمل الدير يقف بهدوء خاضعاً أمام هذا الجمل.

عندما وصل الراهب إلى جمل الدير، أمسك بالحبل المربوط في الجمل وبدأ يقوده راجعاً به إلى المغارة وكانت المفاجأة المذهلة إختفاء الجمل الأبيض في الحال.

عاد الراهب بالجمل إلى المغارة في فرح كبير وهو يتساءل ما هو هذا الجمل الأبيض؟ هل هو في الحقيقة ملاك أرسله الله للمحافظة على جمل الدير؟

وفرح الكل في الدير بعمل الله وشكروه له كل المجد.



عزيزي القارئ...

إنّ المزامير لها قوّة كبيرة جداً لتحفظ ليس فقط ممتلكاتك بل وحياتك من الضياع وكل خطر.

إنها قويّة وتصل إلى الله سريعاً لأنها تُظهر محبتك لكلماته.

ليتك تعتاد أن تصلي بالأجبية ومزاميرها الجميلة كل يوم، وتتمتع بفهم معانيها، وطلب الله بها ليحفظك في حياة نقية وينمّيك في محبته، هيا الآن!
فثق أنّ كلماته لها فعاليتها وقد اختبرناها قبلك.


الكتاب يقول :

"أُبَارِكُ الرَّبَّ فِي كُلِّ حِينٍ. دَائِمًا تَسْبِيحُهُ فِي فَمِي."
(سفر المزامير ٣٤ : ١)


وكما قال قداسة البابا شنودة الثالث :

"إحفظ المزامير تحفظك المزامير."
الرب يبارككم...


#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.