مريم العذارء شفيعة ربّات البيوت


16 Apr
16Apr
إعلان خاص

مريم هي مدبّرة المنزل الأولى وصاحبة الإدارة والخدمة بامتياز.

فعند الذّهاب إلى مصر أعدَّت في وقت قياسيّ مُستلزمات الرّحلة، ما يعني أنّ بيتها كان في غاية التّنظيم والترتيب.


وفي عرس قانا أدركت الحاجة وسعت لتلبيتها، لأنّ القيادة والإدارة والتّدبير والخدمة هي في طبيعتها ومن فضائلها، وهذه من مواهب الروح القدس (رومة ١٢؛ ١ كورنتس ٢٨:١٢).


لهذا فمريم هي شفيعةٌ مدبّرات المنزل. ويشمل ذلك التّرتيب والتّنظيم والحكمة في التّفكير والتصرّف وتحديد الأوّليّات وتمييز الأهمّ من الأقلّ اهميّةً، وإنجاز المَهام في أوانها، والاقتصاد في المصروف وعدم التّبذير على الكماليّات، وتعليم الأولاد كلّ ذلك.

ويشمل التّدبير خصوصًا حكمة الكلام والتصرّف وحُسن التّعامُل مع الزّوج والأولاد والأهل والمعارف، وقد تجلّت هذه الخِصال في مريم في عرس قانا وعندما وجدت يسوع الصبيّ في الهيكل.

ويشمل التّدبير حُسن التصرّف في الظّروف الطارئة.

فإن واجه الزّوجان أزمة، تقوم المرأة بالتّدبير لتجاوز الأزمة بأقلّ ما يمكن من ضائقة وبذلك تصون لحمة زواجها وتماسك الأسرة.

فكم من امرأة تذمّرت وغضبت وضَعُفَ حبُّها لزوجها في أثناء الضائقة بدلًا من أن تلتزم بعهود زواجها وتؤازره في السرّاء والضرّاء.


فلتتمثّل كلّ ربّة منْزل بالعذراء في حُسن تدبيرها وإدارتها لبيتها، ولتتشفّع بالعذراء عند التّعب والضّعف والضّيف، ولنتسألها حكمة التّفكير والتصّرف وعدم الانفعال في الأزمات.

ولتكن أيقونة العذراء في صدر كلّ بيت، كربّة المنزل الأولى، والنكرّس لها أسرنا وبيوتنا.

ولتجعلها كلّ مدبّرة منزل مُعينةً لها ومُحاميةً ومُلهِمةً لحُسن القيادة والإدارة والخدمة والتّدبير، وشفيعةً للأسرة، فينعكس ذلك على تقوية أواصر المودّة بين الزَّوجين وتماسك الأسرة.


فيا مريم العذراء سيّدة بيوتنا وشفيعة أُسرنا تشفّعي فينا وصوني حياتنا بصلواتِكِ واشملينا بوشاح عطفكِ ومحبّتك.


/الأب أنطوان يوحنّا لطّوف/

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.