ما يُرى و ما لا يُرى !


24 Mar
24Mar
إعلان خاص

كانت السيدة هالا إمرأة تقيّة تسكن مع زوجها الفاضل زماناً طويلاً بلا أولاد و لكنها كانت دائماً فرحة بنعمة الله ...

و أصابها سرطان متقدّم في الرئتين و تقبّلت المرض ببساطة و شكر و إبتسامة لا تفارق شفتيها ....

و جاءت ليلة صعبة لم تستطع أن تتنفس فيها بسهولة و كأن الرئتين مغلقتين تماماً , و لم ترد أن تزعج زوجها فخرجت إلى شرفة منزلها و كانت الساعة الثالثة بعد منتصف الليل...

و ظلّت تصرخ من داخلها بإسم ربّنا يسوع أن يجعلها تتنفّس ...

و إذا بها ترى السماوات مفتوحة و المسيح في مجده و عن يمينه أمنا العذراء مريم و ربوات من الملائكة و القدّيسين ينظرون إليها بحب ...

و ظلّت هذه الرؤيا ساعتين ...
و لم تنتبه أنّ نفسها إرتاح تماماً ..
و دخلت تنام و هي تسبّح الله ....

و ما هي إلاّ أسابيع بسيطة حتى إنتقلت إلى هذا العالم السماوي .. الذي لا يرى ..!


"و نحن غير ناظرين إلى الأشياء التى ترى ، بل إلى التى لا ترى ، لان التى ترى وقتية و أما التى لا ترى فأبدية "
(٢كو ٤:١٨)




أحبائي...

التجربة هي عبارة عن نظّارة سميكة تجعلنا نرى ما لا يُرى ..
أما المرئى فلا نراه ..

إنّ أعيننا مشغولة جداً بما يرى ، بينما كل ما يرى هو وقتي و زائل ..
فالناس يرحلون و البيوت تزول و الغنى و الكرامة يتبخران و الجمال و الصحة لن يدوما و الجسد يفنى...

أما ما لا يرى فهو دائم : الله .. الأبدية ... الملائكة ... القديسين .. الأكاليل .. الفرح السماوي.

حين تدخل التجربة يا صديقي .. حاول ألاّ تترك عينيك مفتوحتين طويلاً .. فترى أطباء .. أو معزيين .. أو مجرمين أو أعداء ... أغلق عينيك لعلّك ترى بالصلاة ملائكة و قديسين و بركات و أكاليل ...

تعلّم كيف تلبس نظّارة التجارب لترى ما لا يرى ..
و تغلق تغلق عينيك عما يرى ..
لأنّ الأمور التي تُرى وقتيّة أمّا التي لا تُرى فأبديّة.


#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.