HTML مخصص
14 Jan
14Jan


يقولُ شارلي شابلن، أشهر كوميديّ في تاريخ السّينما :
عندما كنتُ صغيراً ذهبتُ برفقة أبي لمشاهدة عرضٍ في السيرك.

وقفنا في صفّ طويل لقطع التذاكر، وكان أمامنا عائلة مكوّنة من ستة أولاد والأم والأب، وكان الفقر بادياً عليهم، ملابسهم قديمة .

وكان الأولاد فرحين جداً وهم يتحدّثون عن السيرك وبعد أن جاء دورهم تقدّم الأبُ إلى شبّاك التذاكر، وسأل عن سعر البطاقة فلما أخبره عامل شبّاك التذاكر عن سعرها تلعثم الأب وأخذ يهمس لزوجته وعلامات الإحراج بادية على وجهه !


فرأيتُ أبي قد أخرج من جيبه عشرين دولاراً ورماها على الأرض ثم إنحنى وإلتقطها ووضع يده على كتف الرجل وقال له :
لقد سقطتْ نقودك !
نظر الرّجلُ إلى أبي، وقال له والدموع في عينيه : شكراً يا سيّدي !

وبعد أن دخلوا، سحبني أبي من يدي وتراجعنا من الطابور لأنه لم يكن يملك غير العشرين دولار التي أعطاها للرجل !

ومنذ ذلك اليوم وأنا فخورٌ بأبي، كان ذلك الموقف أجمل عرضٍ شاهدته في حياتي أجمل بكثير حتى من عرض السيرك الذي لم أشاهده !

لطالما آمنتُ أنّ التربية بالقدوة لا بالتنظير..


"تَصَدَّق مِن مالَك، ولا تُحَوِّل وجهك عن فقير؛ وحينئذٍ فوجه الرب لا يُحَوَّل عنك"
(سفر طوبيا ٤: ٧)



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.