قصّة حقيقيّة


17 Jan
17Jan


جاءت سيّدة عجوز إلى الدير تريد أن تتبرّع إلى الدير بمبلغ مالي وأعطت المبلغ إلى الكاهن لكنها إحتفظت بخمسة جنيهات وأدخلتها في حقيبتها، فسألها أبونا لماذا لم تتبرعي بالخمسة جنيهات أيضاً !!

فقالت له إنني سوف أرجع إلى منزلي بها وكان الدير على مسافة سفر لمنزلها !


فظنّ الكاهن أنّ المرأة فقيرة ، فجهّز ٥٠ جنيهاً ليعطيها لكي تعرف أن تعود فـ ٥ جنيهات لا تستطيع توصيلها..

فإندفعت المرأة بشدّة قائلة أنا لا أحتاج إلى مال أنا لديّ مرتب كبير .

فتأسف لها الأب الكاهن وقال لها إذاً كلي بعض من هذا الأكل فقالت لكني صائمة ... (لم تكن فترة صوم )

فقال لها نحن في فطار

فقالت له أنا أعلم لكن أنا لديّ إبنتين لديهما مشاكل في بيتهم وأنا صائمة من أجلهما...

فتعجّب الكاهن وبعدها سألها وأين زوجك !

جاوبت أنا غير متزوجه أنا بتول .. ثم أكملت البنتان هما إبنتي بالتبني ، أنا كان لديّ مال كثير فأردت أن أساعد به أحد فتبنيتهما و ربيتهما وزوجتهما .


الكاهن متعجب... وسألها هل أنت منتظمة بالتناول ؟

فجاوبت نعم أنا أتناول لكن أحياناً تشتدّ عليّ الآلام فأضطر أن آخذ الدواء فلا أستطيع التناول.

فتعجب الكاهن ، هل أنت مريضة ؟
فجاوبت أنا عندي سرطان في الجهاز الهضمي ...

فقال لها ما عنوانك كي أرسل لكِ إحدى الخادمات لتساعدك؟

أجابت أنا ليس لدي عنوان محدّد ،لأنني أذهب إلى بيوت سيدات ليس لديهم أحد يخدمهم وأقوم بخدمتهم إلى آخر نَفس لديهم وبعدها أنتقل لسيدة أخرى لذلك انا ليس لديّ عنوان محدّد .

وبعد فترة أرسلت هذه السيدة الفاضلة للأب الكاهن تطلبه أن يصلّي من أجل أحد المرضى وكانت لا تطلب الصلاه لنفسها أبداً ...
وبعد فترة أرسلت له أنّ أيامها إنتهت على الأرض وتطلب أن يذكرها ...

وفي وصيّتها طلبت أن تدفن في مدافن الصدقة مع مدافن الفقراء رغم كل أموالها ...

فلنا أن نتوقّع ما مكانة هذه المرأة في الملكوت وكيف إستقبلها الرب يسوع عند إنتقالها ...

لننظر في نفوسنا أين نحن من هؤلاء !


"حِينَئِذٍ يُضِيءُ الأَبْرَارُ كَالشَّمْسِ فِي مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ"
(مت ١٣: ٤٣).


هذه القصّة حدثت شخصياً مع نيافة الأنبا يوليوس أسقف عام كنائس مصر القديمة .


#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.