قصة الصليب المقدّس والعثور عليه


13 Sep
13Sep


بعد صلب المسيح وقيامته قام البعض من اليهود المتعصبين بردم قبر المخلص ودفن الصليب المقدس وصليبَي اللصَّين الآخرين اللذين كانا معه، لإخفاء معالم صليب ربنا يسوع، نظراًَ للمعجزات التي كانت تحدث هناك وبجوار القبر المقدس. فاختفى أثر الصليب منذ ذاك ولمدة تناهز ثلاثة قرون من الزمان.

وفي مطلع القرن الرابع الميلادي أراد قسطنطين الكبير (من ولادة صربيا، وهو إبن الإمبراطور قسطنطينوس الأول) أنْ يأخذ روما ويُصبح إمبراطور الغرب. شنَّ سنة ٣١٢ معركة ضد عدوه ماكسينـتيوس Maxentius على مشارف المدينة بالقرب من نهر التايبر، وفي الليلة التي سبقت المعركة ظهر الصليب في السماء محاطاً بهذه الكلمات بأحرف بارزة من نور:"بهذه العلامة تغلب".كانت أم قسطنطين الملكة هيلانة مسيحية، لذا كان لدى قسطنطين معرفة مسبقة ومودَّة تجاه المسيحية، لكنَّه نفسه لم يكن مسيحياً آنذاك. فجعل راية الصليب تخفق على كل راية وعَلَم، وخاض المعركة وانتصر على عدوِّه. ولما أصبح قسطنطين إمبراطوراً على أوروبا باكملها، شرقاً وغرباً في ٣١٥-٣٢٤ بعث الكنيسة من ظلمة الدياميس، وأمر بهدم معابد الأصنام وشيَّد مكانها الكنائس.بعدها نذرت أمّه القديسة هيلانة أنْ تذهب إلى أورشليم لنوال بركة الأراضي المقدسة، بالقرب من جبل الجلجلة.

فأمرت بتنقيب المكان، وتم العثور على ٣ صلبان خشبية، ولما لم يستطيعوا تمييز صليب الرب، إقترح القديس كيرلِّس بطريرك أورشليم بأنْ يختبروا فاعلية الصليب، ولأجل ذلك أحضروا ميتاً ووضَعوا عليه أحد الصلبان فلم يحدث شيء، وضعوا الثاني ولم يحدث شيء أيضا، وعندما وضعوا الصليب الأخير قام الميت ومجَّد اللـه، وبذلك توصَّلوا إلى معرفة الصليب الحقيقي للسيد المسيح.أما قصة شعلة النار التي نوقدها في عيد الصليب فأصلها أنْ كانت فِرقُ الجنود المكلفة بالبحث عن الصليب قد اتفقت على إشارة إضرام النار في حال وَجَدَت إحداها عود الصليب.

وهكذا أضاءت المدينة كلها بوميض الشعلات ساعة إيجادها لعود الصليب، وكان ذلك اليوم هو الرابع عشر من ايلول، ولهذا السبب فإننا نحتفل بعيد الصليب بنفس هذا اليوم.

كما وامر الملك قسطنطين ببناء كنيسة في نفس موضع الصليب على جبل الجلجلة، وسميت بكنيسة القيامة، (وتسمى باللغات الغربية بأسم كنيسة القبر ايضاً) وهي لا تزال موجودة الى يومنا هذا. 

(وقد عمل إحتفال التدشين لمدة يومين متتاليين في ١٣ و ١٤ ايلول سنة ٣٣٥ في نفس أيام إكتشاف الصليب.


/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.