طوبى للعيون التي تنظر ما أنتم تنظرون


28 Nov
28Nov


إنزع يا رب البرقع عن عينيّ لأنظر وأرى ما رَآه التلاميذ...
أنر عيون قلبي لأختبر ما اختبروه فاستحق تلك الطوبى...

أنقذني يا رب من حكمةٍ أدّعي امتلاكها ومن فهمٍ يعوم فوق السطحيات، أعطني تلك الروح الطفولية عساني أنظر إليك فأعرفك وأحبّك...

آه لو كان لديّ عينيّ طفلٍ بريء ينظر إلى والده بعد غيبة فيركض إليه ويرتمي في أحضانه...

علّني أراك بتلك العيون الطفولية وأكتشف إلها مختلفا مميزا مبهرا ورائعا، إلهـًا ليس قاسيـًا، مُغْـلَق القلب،عـديم الشعـور والإحساس...

بل إلها رقـيقا متواضعا ووديع القلب...

إلها نحن من جبلته..

يريدنا أن نتتذوق الألوهـة، فيحبنا على تفاهتنا وحقارتنا...

إلها جعـل الحب ممكنا ...

إلها يشارك أفراح البشر، عـرف الصـداقة وما توفـره الأرض والأرضيات من سعادة...

إلها عرف الجوع والتعب والألم...

إلها أبرأ المرضى والمتألمين...

إلها أحبّ كلّ ما يمت إلى البشر بصلة، إلا الخطيئة...

إلهاً لا ينـفـك يحبّ رغم كل الخطايا...

لـذا فـقـد سار إلى الموت طائعاً كالحمل...
وبين يديه نبتت ثمـرة جـديدة، ثمرة القيامـة...

فطوبى لكل العيون التي نظرت واكتشفت جمال وعذوبة وطيبة يسوع.
(من كتاب لا أؤمن بهذا الاله، للكاتب خوان أرياس )



نهار مبارك
/الخوري كامل كامل/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.