طبق من السمك المشوي


07 Mar
07Mar
إعلان خاص

جلست الزوجة تحدّث زوجها عن زيارتها لصديقتها وأنها قدّمت لها طبقاً من السمك المشوي لم تذق مثله من قبل فطلب الزوج من زوجته أن تأخذ الطريقه ليذوق هذا الطبق الذي لا يقاوم.

إتّصلت الزوجة وبدأت تكتب الطريقة و صديقتها تحدّثها فتقول " نظفي السمكة ثم أغسليها ، ضعي البهار ثم إقطعي الرأس والذيل ثم أحضري المقلاة..."

هنا قاطعتها الزوجة : ولماذا قطعتي الرأس والذيل؟


فكّرت الصديقة قليلاً ثم أجابت :
لقد رأيت والدتي تعمل ذلك!
ولكن دعيني أسألها.

إتصلت الصديقة بوالدتها وبعد السلام سألتها : عندما كنتِ تقدّمين لنا السمك المشوي اللذيذ لماذا كنتِ تقطعين رأس السمكة وذيلها؟

أجابت الوالدة : لقد رأيت جدّتك تفعل ذلك ! ولكن دعيني أسألها.

إتصلت الوالده بالجدّة وبعد الترحيب سألتها : أتذكرين طبق السمك المشوي الذي كان يحبه أبي ويُثني عليكِ عندما تحضرينه ؟ فأجابت الجدّة :
بالطبع ، فبادرتها بالسؤال قائلة :
ولكن ما السر وراء قطع رأس السمكه وذيلها؟

فأجابت الجدّة بكل بساطة وهدوء : كانت حياتنا بسيطة وقدراتنا متواضعة ولم يكن لديّ سوى مقلاة صغيرة لا تتّسع لسمكة كاملة !!


عزيزي القارئ...

تمثّل هذه القصة واقع الكثيرين ، فهم يستمرّون بالقيام بأعمال روتينيه وإتخاذ إجراءات معيّنه وإتّباع حلول متكرّرة دون التفكير في المتغيّرات والمستجدّات لأنّ أبسط وأسهل شيء هو أن نفعل ما كنّا نقوم به دوماً وهذا بدوره يسبّب هدراً لا داعي له و يكبّد مصاريف كان بالإمكان تلافيها.

ومع التحدّيات والمنافسة المتزايدة يحتاج العاملون إلى إبتكار أفكار جديدة و إيجاد حلول للمشاكل التي تواجههم بعيداً عن أسلوب التفكير الرتيب والوسائل التقليديه المكلفة.


"وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ."
(رو ١٢: ٢)



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.