رغيف عيش


10 Mar
10Mar
إعلان خاص

جرت أحداث هذه القصة في نيويورك عندما كان حاكمًا يدعى "لاجارديا" LaGuardia كان مشهور بالحزم والعدل والإنسانية أيضًا، ذات يوم وقف أمامه رجل عجوز متّهم وهو يسرق رغيف خبز ...

وكان الرجل يرتجف خوفًا ويقول أنه إضطرّ ليسرق الخبز، لأنه كان سيموت جوعًا، وقال له الحاكم :

"أنت إذًا تعترف أنّك سارق وأنا لذلك أعاقبك بغرامة ١٠ دولارات"

وساد المحكمة صمت ملئ بالدهشة - قاطعه الحاكم بأن أخرج من جيبه ١٠ دولارات أودعها في خزينة المحكمة ... ليجمع في ذلك بين العدل والرحمة.

ثم خاطب الحاضرين وقال :

هذه الـ ١٠ دولارات لا تكفي بل لابد أن يدفع كل واحد منكم ١٠ دولارات لأنه يعيش في بلدة يجوع فيها رجل عجوز ويضطر أن يسرق رغيف خبز ليأكل ...

وخلع القاضي قبعته وأعطاها لأحد المسؤولين فمرّ بها على الموجودين وجمع غرامتهم التي دفعوها عن طيب خاطر وبلغت ٤٨٠ دولار أعطاهم الحاكم للعجوز مع وثيقة إعتذار من المحكمة...



حقًا يا أخوتي...

إننا نريد محبة عمليّة ولو بغير كلام، إن من أقصى الطعنات التي توجه إلى قلب المحبة، هي أن نتوقّف عند حد المحبة بالكلام، إنّ الشمس لا تتكلّم إطلاقًا على إنارتها للعالم ولكنها في صمت تعطى نورها كل يوم ...

والشمعة لا تتكلّم عن إحتراقها وذوبانها كي تضيء للغير، لكنها تفعل ذلك في صمت.



"إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَقَدْ صِرْتُ نُحَاسًا يَطِنُّ أَوْ صَنْجًا يَرِنُّ."
(١ كو ١٣: ١)



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.