جيش الكلاب


17 Nov
17Nov


كانت هذه الشابة تحضر مؤتمرًا روحيًا في بيروت وهاجمها شعور بالضيق لم تستطع التغلب عليه وبعد إنتهاء البرنامج الروحي شعرت بضيق في صدرها وفكرت أن تخرج ليلًا نحو الشاطئ لعلّ المشي في الهواء والسكون يزيح عنها أتعابها ولم تكن تعلم أنه من الممنوع الخروج ليلًا على الشاطئ.

سارت في هدوء خطوات قليلة وحدها حتى وصلت إلى الشاطئ القريب منها وفجأة رأت وسمعت كلاب كثيرة تنبح وتجري نحوها، فخافت جدًا ولم تدرِ ماذا تفعل أتجري، سيلحقون بها أم تقف مكانها فيهجمون عليها وتوقف تفكيرها ولم تجد أمامها إلا أن تستنجد بالله؛ ليُخلصها من هذا الخطر المفاجئ.

وفيما هي تصلي في داخلها فوجئت بأعجب منظر لا يمكن أن يتوقعه أحد، إذ وجدت الكلاب تصل إليها ثم تقف حولها بهدوء ولا يقترب أحد إليها، تعجبت جدًا وإستمرت في صلواتها؛ ليحرسها الله.

وإستمرت الكلاب في صمتها، كأن يدًا قد ثبتتها في الأرض فلا تستطيع الحركة.

إستمرت الفتاة في صلواتها، فإذ بها تُفاجأ بشخص يلبس ثوبًا أبيض يقف على مقربة منها، لم تعرف من أين أتى ولاحظت أنه ينظر إليها في هدوء، لكنه لم يقترب إليها ولم يكلّمها ولكنه وقف فقط ينظر إليها، فشعرت بطمأنينة لم تخف منه؛ لأن منظره كان هادئًا جدًا، فطلبت من الله أن يكون هذا الرجل حارسًا لها يساعدها على الخروج من أزمتها ويعيدها إلى البيت.

وبعد صلوات كثيرة تشجعت إذ رأت الكلاب صامتة والرجل هادئًا في مكانه وفكرت أن تعود إلى البيت وبدأت تخطو خطواتها بهدوء؛ لتعود إلى البيت من حيث خرجت وفرحت لأن الكلاب لم تنبح، أو تهاجمها، بل تحركت بهدوء لتسير وراءها كأنها تحرسها وتصاحبها لتصل إلى بيتها، أما الرجل فلم يتحرك من مكانه.

إستمرت الشابة في طريقها والكلاب تصحبها كمجموعة من الأصدقاء؛ لتطمئن عليها وتوصلها بسلام إلى بيتها وكانت تلتفت من حين لآخر لترى الرجل ذا الثوب الأبيض ثابتًا في مكانه ينظر إليها بنظرات هادئة وديعة حتى وصلت إلى بيتها، فنظرت ولم تجد الرجل وبدأت الكلاب تختفي في الظلام عائدة إلى أماكنها.

فأسرعت إلى حجرتها لترفع صلوات كثيرة إلى الله الذي يحرس أولاده ويحميهم من كل خطر والذي يرسل ملاكه؛ ليطمئن أولاده ويحميهم.

ورغم هذا الموقف الخطير لكن عندما رأت هذه الفتاة ملاك الله الذي سدّ أفواه الأسود قديمًا لدانيال يثبّت الكلاب في مكانها فلا تهاجمها، شعرت أنها ليست وحدها بل شعرت بحب الله الذي يفوق كل عقل ، فذهب عنها كل ضيقها وحل محله الراحة والفرح والتسبيح للّه.




العِبــــــــــــرة :



ثِقْ أنك لست وحدك في كل طريق تذهب إليه، فملاكك الحارس يقف دائمًا بجوارك ويحميك من أخطار كثيرة دون أن تدري ويرفع صلواتك إلى السماء وينزل بركات سماوية كثيرة إليك.
تأكد أنك على قدر ما تصلي ستتمتع برعاية الله.


يقول الكتاب المقدّس :
"لأَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ فِي كُلِّ طُرُقِكَ."(سفر المزامير ١١:٩١)


#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.