ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُم وقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا، ذَهَبًا وبَخُورًا ومُرًّا


27 Dec
27Dec


أنت تعرف أنني لست ملكاً من ملوك بلاد فارس لأقدم لك الهدايا الغالية الثمن !

قد فتحت كنوزي فوجدتها فارغة :
أنا لا أملك لا ذهباً ولا بخوراً ولا مراً.
أنا لا أملك الحرير ولا الحلى المرصّعة بالأحجار الكريمةولا قلاعاً ولا قصوراً مزيّنة بالأثاث الثمين حتى أنني لست راعياً لأقدم لك حملاً ولا مزارعاً لأقدم لك حنطة !

وبما أنني فقير ومعدم للغايةأقدم لك قلبي هذا الصغير الملوث بالخطايا المنفوخ بمحبة الذات وبأعمال الجسد الساقط أقدم لك قلبي هذا الصغير فإملأه وإشفيه وضمّد جراحاته !

الذهب يقدّم للملوك، فأملك يا ملكي على حياتي !
البخّور يرفع للآلهة، ربي أرفعها أمامك صلاتي !
المرّ يحنّط به جسدك الطاهر ، إماتات وتقدمات أصلب بها الأهواء والشهوات !

قد دخلت المغارة ويداي فارغتانفوقفت في زاوية أذرف دموعاً غزيرة وأردّد مع المرنّم :

"إنني أشاهد خدرك مزيناً يا إلهي وليس لي ثوب للدخول إليه، فأبهج حلة نفسي بالنور يا مانح النور وخلصني!"

ولد المسيح هللويا!


/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.