تذكار القديس كرنيلوس قائد المئة


12 Sep
12Sep


لسماع التسجيل أضغط على الرابط التالي :

١٢ أيلول ٢٠٢٠.mp3


جاء في أعمال الرسل، الفصل العاشر : "كان في قيصرية رجل إسمه كرنيلوس قائد مئة، وكان يخشى الله هو وجميع أهل بيته ويعطي الشعب صدقات كثيرة ويصلي إلى الله كل حين.

وأنه نحو الساعة التاسعة من النهار، رأى في رؤيا جلية ملاك الله داخلاً عليه، يناديه: يا كرنيلوس، فتفرس فيه وقد داخله خوف، فقال: ما الأمر يا سيدي؟

 - فقال له: إن صلواتك وصدقاتك قد صعدت أمام الله تذكاراً، فأرسل الآن حالاً رجلاً إلى يافا وإستحضر سمعان الملقب ببطرس، فهذا يقول لك ماذا ينبغي أن تعمل.

فلما إنطلق الملاك دعا إثنين من عبيده وجندياً تقياً وأخبرهم بالأمر كله وأرسلهم إلى يافا يدعون بطرس...

وفيما كان بطرس يرى رؤيا وهو يصلي على السطح نحو الساعة السادسة.

ويفكر في الرؤيا، قال له الروح القدس هوذا ثلاثة رجال يطلبونك فقم وإنزل وإنطلق معهم من غير أن ترتاب، لأني أنا أرسلتهم، فنزل بطرس إلى الرجال وقال : "أنا الذي تطلبونه فما السبب الذي قدمتم لأجله"؟

فقالوا: إن كرنيلوس هو قائد مئة، رجل صديق ومتّقي الله ومشهود له من كل أمة اليهود. وقد أوحى إليه ملاك قديس أن يستحضرك إلى بيته فيسمع منك كلاماً، فدعاهم وأضافهم وفي الغد قام وإنطلق معهم.

ورافقه قوم من الأخوة الذين في يافا.

وفي الغد الثاني دخل قيصرية. 

وكان كرنيلوس ينتظرهم، وقد دعا أنسباءه وأخصّ أصدقائه. 

فلما دخل بطرس إستقبله كرنيلوس وخرّ ساجداً عند قدميه، فأنهضه بطرس قائلاً: قم فإني أنا أيضاً إنسان.. وقال للحاضرين أنّ الله أوحى إليه أن يبشرهم بالكلمة.

وبعد أن قصّ عليه كرنيلوس الرؤيا التي رآها، أخذ بطرس يبيّن لهم عن سر التجسد وعن يسوع المسيح إبن الله الذي نزل إلى الأرض وعمل الآيات والمعجزات، فصلبه اليهود وأماتوه على خشبة.

ثم قام من بين الأموات وأوصى الرسل بأن يكونوا له شهوداً على ذلك وظهر لهم مراراً بعد قيامته. 

وبعد أن كلّمهم بهذا حل الروح القدس على كرنيلوس وجماعته ونطقوا بلغات، فعمَّدَهم بطرس بإسم الرب".

هذا ما أورده أعمال الرسل عن إهتداء كرنيلوس إلى الإيمان المسيحي.

وكان هو أول مَن إهتدى من اليونانيين.

أما ما جرى له بعد ذلك وما عمله وأين ومتى تُوفّي، فلم يأت التاريخ على ذكره صراحة.

بل روى بعض العلماء وأثبت السنكسار الروماني في ٢ شباط، أنّ كرنيلوس بعد أن عمّده بطرس الرسول، رسمه أسقفاً على قيصرية فلسطين، حيث جعل بيته كنيسة فقام يجاهد في سبيل كنيسته هذه إلى أن سفك دمه لأجل المسيح سنة ٦٠ للميلاد.

صلاته معنا. آميـــــــن!

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.