HTML مخصص
02 Mar
02Mar
إعلان خاص



كثيرون يُسيئون إستعمال المقولة أعلاه ليبرّروا شرّهم ويخدِّروا ضمائرَهُم.

فهم يكذبون ويختلسون المال بمحبّة ويهينون ويغضبون ويؤذون بمحبّة ويتكلّمون بالسوء ويشوّهون سمعة القريب بمحبّة، ويخونون الزّواج ويزنون بمحبّة.

لكنّ "المحبة لا تُنزِلُ بالقريبِ شرًا" (رومة ١٠:١٣) "ولا تحسد ولا تتباهى ولا تنتفَخ بالكبرياء ولا تفعَل ما ليس بشريف" (١ كورنتس ٤:١٣).

فالسرقة والخداع والسخرية والإهانة هي شرور لا يمكن إقترافها بمحبّة.

ولناحية الخيانة الزوجيّة، قال الكتاب :

"تجتنبوا الزنى وليُحسِن كلٌ منكم إتخاذ إمرأة في القداسة والحرمة فلا يدع الشهوة تستولي عليه، ولا يُلحق بأخيه أذى أو ظلما في هذا الشأن"
(١ تسالونيكي ٣:٤~٨).



"الزّنى والإباحيّة والخيانة الزوجيّة والعلاقات خارج الزّواج والعلاقات المتعدِّدة والمساكنة، يسمّيها بولس الرّسول أذيّةً وظلمًا للقريب، ولا يمكن اقترافها بمحبّة لأنّها نقيض المحبّة. ويكمل الرّسول فيقول: "والربَّ يَنتقمُ في هذه الأشياء كلِّها، فمَن استهانَ بذلك التَّعليم لا يَستهينُ بإنسان، بل يَستهينُ بالله"
(١ تسالونيكي ٣:٤~٨).



"فليس للزاني ولا لمرتكب الفحشاء ولا للجشع (الذي هو عابد أوثان) ميراثٌ في ملكوت المسيح والله، فلا يخدعنَّكُم أحدٌ، فبسبب ذلك يَحِلُّ غضبُ الله على أبناء المعصية".

لذلك فعبارة "أحبب وافعل ما تشاء" لا تعني أن تفعل ما يحلو لك من مفاسد.

فالقدّيس أغسطينوس يجعل المحبّة المسيحيّة الحقيقيّة شرطًا ضروريًّا لتصرّقاتنا وحدًّا حاجزًا لحريّتنا، يمنعنا من فعل الشرّ.

فهو يقول : "بما أنّ المحبّة لا تأتي بسوء، أحبب بالمحبّة التي لا تظلم ولا تزني ولا تؤذي ولا تظلم ولا تغشّ، وبعد ذلك افعل ما تشاء".

والخلاصة، "أحبب ولا تفعل ما تشاء، بل تصرّف ضمن حدود ما تتطلّبه المحبّة المسيحيّة الحقّة التي لا تاتي بسوء".

"أحبب بمحبّة المسيح الحقّة التي تمنعك عن الإتيان بأيّ سوء"، ثمّ افعل ما تشاء".


/الأب أنطوان يوحنّا لطّوف/


#خدّام الرب

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.