HTML مخصص
16 Jul
16Jul


سألوا بيل غيتس : هل يوجد من هو أغنى منك؟

قال : نعم شخص واحد فقط

سألوه : من هو؟

قال : منذ سنوات مضت عندما تخرجت وكانت لدي أفكار طرح مشروع المايكروسوفت، كنت في مطار نيويورك، قبل الرحلة وقع نظري على المجلات والجرائد. 

عجبني عنوان إحدى الجرائد أدخلت يدي في جيبي كي أشتري الجريدة، إلاّ أنه لم يكن لدي من فئة العملات النقدية الصغيرة فأردت أن أنصرف، وجدت بائع الجرائد صبي أسود عندما شاهد إهتمامي ورغبتي لإقتناء الجريدة قال : تفضل هذه الجريدة لك أنا أعطيتك خذها يا أخي.

قلت : ليس لدي قيمتها من الفئات الصغيرة

قال : خذها فأنا أهديها لك.


بعد ثلاثة أشهر صادف أن رحلتي كانت في المطار نفسه  والصالة نفسها ووقعت عيناي على مجلة، أدخلت يدي في جيبي لم أجد أيضاً نقود من فئة العملات الصغيرة، الصبي نفسه قال لي : خذ هذه المجلة لك.

قلت : يا أخي قبل فترة كنت هنا أهديتني جريده، هل تتعامل هكذا مع كل شخص يصادفك في هذا الموقف؟

قال : لا ولكن عندما أرغب أن أعطي ، فأنا أعطي من مالي الخاص.

هذه الجملة ونظرات هذا الصبي بقيت في ذهني وكنت أفكر على أي أساس وبأي إحساس يقول هذا.

بعد ١٩ سنة عندما وصلت إلى اوجّ قدرتي قرّرت أن أجدّ في البحث عن هذا الشخص كي أردّ له الجميل وأعوضه.

شكّلت فِريق وقلت لهم إذهبوا إلى المطار الفلاني وإبحثوا لي عن الصبي الأسود الذي كان يبيع الجرائد.

بعد شهر ونصف من البحث والتحقيق وجدوا أنه شخص أسود وحالياً هو حارس صالة المسرح.

الخلاصه تمت دعوته، سألته هل تعرفني؟

قال : نعم السيد بيل جيتس المعروف كل العالم يعرفك.

قلت له قبل سنوات عندما كنت صبياً صغيراِ وتبيع الجرائد أهديتني مرتان جريدة مجانيّة حيث لم يتوفر لديّ نقود من الفئات الصغيرة، لماذا فعلت ذلك؟

قال : هذا شيء طبيعي لأن هذا هو إحساسي وحالتي.

قلت : هل تعلم ما أريده منك الآن؟ أريد أن أردّ لك جميلك.

قال : كيف؟ 

قلت : سأعطيك أي شيء تريده.

قال : الشاب الأسود وهو يضحك: أي شئ أريد ؟

قلت: أي شيء تطلبه. 

قال : هل حقيقي أي شيء أطلبه؟

قلت : نعم أي شيء تطلبه أعطيك، لقد أعطيت قرض لخمسين دولة إفريقية، سأعطيك بمقدار ما أعطيتهم كلهم.

قال الشاب : يا سيد بيل غيتس لا يمكنك أن تعوضني.

قلت : ماذا تقصد كيف لا يمكنني تعويضك؟

قال : لديك القدرة لتفعل ذلك ولكن لا تستطيع أن تعوضني. 

سألته : لماذا لا أستطيع تعويضك؟

قال : الفرق بيني وبينك أنني أعطيتك في أوجّ فقري و أنت تريد أن تعوضني وأنت في أوجّ غناك، وهذا لن يستطيع أن يعوضني شيئاً. 

إنما لطفك يغمرني.


يقول بيل غيتس دائماً أشعر أنّه لا يوجد من هو أغنى مني سوى هذا الشاب الأسود.


أن تحب وأنت في قمة الإحتياج لمن يحبك... 

أن تحب وأنت في الأسفل نفسياً وعاطفياً ومادياً...

أن تحب وأنت مضطهد ومقهور ومطعون...

أن تحب وأنت تشعر بالإهانة... لا بل الإذلال... لا بل الإعدام 

فهذا هو الحب... حب الله وحب القريب.


نهار مبارك 

/الخوري كامل كامل/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.